أول طاعون وقع في المسلمين هو طاعون عمواس بالشام سنة 18 هـ ومات به خسمة وعشرون ألفا.
ومن الطواعين طاعون الجارف، سمي بذلك لكثرة من مات به من الناس، حيث هلك في ثلاثة أيام في كل يوم سبعون ألفا، واختلف في زمن حدوثه فقيل 69 هـ وقيل 67 هـ وقيل غيرها.
ومن الطواعين طاعون الفتيات، لأنه بدأ بالجواري والعذارى في سنة 87 هـ.
وطاعون سنة 131 هـ وبدأ في رجب، واشتد في رمضان، فكان يحصى في كل يوم ألف جنازة أياما، وخف في شوال.
وقد ألف الحافظ ابن حجر في الطاعون كتابا أسماه"بذل الماعون في فضل الطاعون"وإنما أطلنا الكلام على الطاعون لكثرة تفريعاته والأحاديث الواردة فيه بخلاف بقية الشهادات.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (الشهداء الغرق والمبطون والمطعون والهدم) رواه البخاري.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ما تعدون الشهيد فيكم؟) قالوا: يا رسول الله من قتل في سبيل الله فهو شهيد، قال (إن شهداء أمتي إذا لقليل) قالوا: فمن هم يا رسول الله؟ قال: (من قتل في سبيل الله فهو شهيد، ومن مات في سبيل الله فهو شهيد، ومن مات في الطاعون فهو شهيد، ومن مات في البطن فهو شهيد) رواه مسلم.
وفي مسند أحمد عن حميد بن عبد الرحمن الحميري أن رجلا يقال له حممة كان من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -، خرج إلى أصبهان غازيا في خلافة عمر رضي الله تعالى عنه، فقال: اللهم إن حممة يزعم أنه يحب لقاءك، فإن كان حممة صادقا فاعزم له صدقه، وإن كان كاذبا فاعزم عليه وإن كره، اللهم لا ترد حممة من سفره هذا، قال: فأخذه الموت - وقال عفان مرة البطن - فمات بأصبهان، قال: فقام أبو موسى فقال: (يا أيها الناس إنا والله ما سمعنا فيما سمعنا من نبيكم - صلى الله عليه وسلم - وما بلغ علمنا إلا أن حممة شهيد) قال البوصيري في الإتحاف ورواته ثقات وقال الهيثمي رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير داود بن عبد الله الأودي وهو ثقة وفيه خلاف.