عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ما تعدون الشهداء فيكم؟) قالوا: من يقتل في سبيل الله، قال: (إن شهداء أمتي إذا لقليل؟ المقتول في سبيل الله شهيد، والمرء يموت على فراشه في سبيل الله شهيد، والمبطون شهيد، والملدوغ شهيد، والغريق شهيد، والشريق شهيد، والذي يفترسه السبع شهيد، والخار عن دابته شهيد، وصاحب الهدم شهيد، وصاحب ذات الجنب شهيد، والنفساء يقتلها ولدها يجرها بسرره إلى الجنة) رواه الطبراني وجود طريقه الحافظ في الفتح، وقال الهيثمي"وفيه عمرو بن عطية بن الحارث الوادعي وهو ضعيف".
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: (إن من يتردى من رؤوس الجبال، ويأكله السباع، ويغرق في البحار، لشهداء عند الله) رواه الطبراني في الكبير"ورجاله رجال الصحيح كما قال الهيثمي، وصحح إسناده الحافظ في الفتح، ومثله لا يقال بالرأي فله حكم الرفع."
أي قتله السبع سواء أكل منه أو لم يأكل، لأن هذه الميتات إنما نيلت لطريقة موتها لا لما يحصل لها بعد الموت، أما كونه عبر في الحديث بالأكل فللغالب أن السبع لا يفترسه إلا للأكل، وسواء كان واحدا أو أكثر بأي نوع كانت القتلة والافتراس، والسبع يقع على ماله ناب من السباع ويعدو على الناس والدواب فيفترسها، مثل الأسد والذئب والنمر والفهد ونحوها، وأما الثعلب والضبع فليسا بسبع.
وهل يدخل فيه من افترسه حيوان غير السباع، كالحية إذا افترست الإنسان من تلك الحيات الغير سامة، وإنما تلتوي على الإنسان وتهشم عظامه ثم تلتهمه؟
يحتمل والله أعلم.
ويدخل فيه عدة صور:
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (من قتل دون ماله فهو شهيد) رواه البخاري.