فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 672

وعن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟ قال: (فلا تعطه مالك) قال: أرأيت إن قاتلني؟ قال: (قاتله) قال: أرأيت إن قتلني؟ قال: (فأنت شهيد) قال: أرأيت إن قتلته؟ قال: (هو في النار) رواه مسلم.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من أريد ماله ظلما فقتل فهو شهيد) رواه ابن ماجه، وحسن إسناده البوصيري في الزوائد، وقال الألباني في صحيح ابن ماجه: حسن صحيح.

عن قابوس بن مخارق عن أبيه قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: الرجل يأتيني فيريد مالي؟ قال: (ذكره بالله) قال: فإن لم يذكر؟ قال: (فاستعن عليه من حولك من المسلمين) قال: فإن لم يكن حولي أحد من المسلمين؟ قال: (فاستعن عليه بالسلطان) قال: فإن نأى السلطان عني؟ قال: (قاتل دون مالك حتى تكون من شهداء الآخرة أو تمنع مالك) رواه النسائي، وصححه الألباني في صحيح النسائي.

فمن أريد ماله بغير حق فدافع عن ماله فقتل فهو شهيد، و (دون) في الأصل ظرف بمعنى أسفل أو تحت، واستعملت هنا بمعنى (لأجل) التي للسببية توسعا ومجازا، لأن الذي يقاتل على ماله كأنه يجعله خلفه أو تحته ثم يقاتل عليه ذكره جمع من العلماء.

والمدافعة عن المال جائزة وغير واجبة عند الجمهور.

ويدخل في هذا الأمر من أدى زكاة ماله طيب النفس بها، فتعدي عليه في الحق، فأخذ سلاحه فقاتل فقتل، كما جاء عن علي بن الحسين قال: حدثتنا أم سلمة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بينا هو في بيتها وعنده نفر من أصحابه، إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله كم صدقة كذا وكذا من التمر؟ قال: كذا وكذا، قال الرجل: فإن فلانا تعدى علي وأخذ مني كذا وكذا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (فكيف إذا سعى عليكم من يتعدى عليكم أشد من هذا التعدي؟) فخاض القوم في ذلك، فقال الرجل منهم: فكيف بنا يا رسول الله إذا كان الرجل منا غائبا في إبله وماشيته وزرعه ونخله فأدى زكاة ماله فتعدى عليه الحق فكيف يصنع يا رسول الله؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (من أدى زكاة ماله طيبة بها نفسه يريد بها وجه الله والدار الآخرة، ثم لم يغيب منها شيئا، وأقام الصلاة، وآتى الزكاة، فتعدى عليه الحق، فأخذ سلاحه فقاتل فقتل فهو شهيد) رواه ابن خزيمة وابن حبان، وقال الهيثمي"رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجال الجميع رجال الصحيح"وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت