من قاتله شخص ظلما، فدافع عن نفسه فقتل فهو شهيد، والدليل عليه ما جاء عن سعيد بن زيد رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من قاتل دون ماله فقتل فهو شهيد، ومن قاتل دون دمه فهو شهيد، ومن قاتل دون أهله فهو شهيد) رواه النسائي وأحمد، وصححه الألباني في صحيح الجامع.
وروى الحارث ابن أبي أسامة في مسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - - قال: (من قتل دون ماله مظلومًا فهو شهيد، ومن قتل دون نفسه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد، ومن قتل دون جاره فهو شهيد، ومن قتل في جنب اللّه فهو شهيد) قال البوصيري في الإتحاف: مدار حديث ابن عباس هذا على جويبر بن سعيد البلخي وهو ضعيف.
والمدافعة عن النفس فيها خلاف بين العلماء هل تجب أو تجوز؟
منهم من قال إنها تجب، ومنهم من قال بالجواز، ومنهم من قال بوجوبها في غير زمن الفتنة، وبجوازها في زمن الفتنة.
من قتل مدافعا عن بضع زوجته وقريبته وعرضه فهو شهيد، والدليل عليه سبق من حديث سعيد بن زيد رضي الله عنه.
والمدافعة عن الحريم واجبة بلا خلاف كما ذكره النووي، وأولى من يدخل في هذا من أريد عرضه فدافع عن نفسه فقتل، كرجل أريد على اللواط، أو امرأة أُريدت على الزنا، فيجب عليهم المدافعة، وإن قتلوا فهم شهداء.
عن سعيد بن زيد رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله أو دون دمه أو دون دينه فهو شهيد) رواه أبو داود، وصححه الألباني في صحيح الجامع وأبي داود.