فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 672

قال ابن بطال كما في الفتح:"وليس في أعمال البر ما تبذل فيه النفس غير الجهاد، فلذلك عظم فيه الثواب"انتهى كلامه.

قال ابن الزملكاني:"وقد يخص الله بعض الأعمال من الوعد بما لا يخص به الآخر، ترغيبا فيه، إما لنفرة النفس عنه، أو لمشقته غالبا، فرغب فيه بمزيد من الثواب"انتهى من فيض القدير.

قال القاري في مرقاة المفاتيح:"وفضل الجهاد عظيم، كيف وحاصله بذل أعز المحبوبات؟ وإدخال أعظم المشقات عليه؟ وهو نفس الإنسان ابتغاء مرضات الله وتقربا بذلك إليه"انتهى كلامه.

قال الشيخ عبد الله عزام في كتاب التربية الجهادية والبناء وهو يتحدث عن فضائل الجهاد:"هذا الثواب العظيم لم يجعله رب العزة عبثا، إنما لما يعلم الله من أن من فائدة الجهاد للنفس البشرية، وصقل الأرواح، وعلو الاهتمامات، وإفراز النماذج، وإبراز القيادات، وإقرار التوحيد في أعماق النفس البشرية، وحماية هذا الدين؛ ولأنه سبحانه يعلم: أن السيف والسلاح حصنه الحصين، وركنه الركين"انتهى كلامه.

الباب الخامس: خصائص الشهيد

يقال خصه بالشيء يخصه إذا أفرده به دون غيره، واختص فلان بالأمر إذا انفرد، فخصائص الشئ ما انفرد بها دون غيره.

ولكل شيء خصائص ومميزات تميزه وينفرد بها عن غيره، وكلما علت منزلة الشئ وكبرت مكانته، كلما كثرت خصائصه وعظمت وأفرد بأمور عن بقية أجناسه، وكان ذلك فضيلة له لوحدها كما سبق بيانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت