قال المناوي في الفيض:"ولا أحد أنفس ممن بذل أنفس ما عنده، فيكون في أرفع منازل الجنان وناهيك بذلك فضلا"انتهى كلامه.
وقال المناوي في الفيض:"تنبيه: الجهاد من الجهد، وهو المشقة، فإنه سفر عن الوطن والسفر قطعة من العذاب، مع ما فيه من المخاطرة بالنفس، فلذلك عظمت درجة المجاهد، لعظم ما يلقى، وكثرت حسناته لأنه يقاتل عن كل من وراءه من المسلمين، ولولا الجهاد لوصل العدو إليهم، فكأنه ناب مناب الكل"انتهى كلامه.
وقال المناوي في الفيض وهو يتحدث على العلة في فضل الجهاد على غيره:"لما فيه من الصبر على بذل الروح في رضى الرب وأي شيء يضاهي ذلك أو يقاربه؟"انتهى كلامه.
وقال المناوي في الفيض على حديث الشهداء على بارق نهر بباب الجنة:"وفي هذا الخبر كما قبله تنبيه على فضل الجهاد، كيف لا، وهو بيع النفس من الله، ولا أحب إلى الإنسان من نفسه، فبذلها لله أعظم الاحتساب"انتهى كلامه.
قال ابن دقيق العيد كما في الفتح:"والقياس يقتضي أن يكون الجهاد أفضل الأعمال التي هي وسائل، لأن الجهاد وسيلة إلى إعلان الدين ونشره، وإخماد الكفر ودحضه، ففضيلته بحسب فضيلة ذلك"انتهى كلامه، والشهادة من الجهاد.
وقال الحافظ في الفتح:"فيظهر فضل المجاهد لما فيه من بذل نفسه وماله لله تعالى، ولما فيه من النفع المتعدي"انتهى كلامه، والشهادة من الجهاد.
وقال الحافظ في الفتح:"قال ابن بزيزة الذي يقتضيه النظر تقديم الجهاد على جميع أعمال البدن، لأن فيه بذل النفس"انتهى كلامه.
قال العز بن عبد السلام في كتاب الجهاد:"يشرف البذل بشرف المبذول، وأفضل ما بذله الإنسان نفسه وماله، ولما كانت الأنفس والأموال مبذولة في الجهاد، جعل الله من بذل نفسه في أعلى رتب الطائعين وأشرفها، لشرف ما بذله، مع محو الكفر، ومحق أهله، وإعزاز الدين، وصون دماء المسلمين"انتهى كلامه.