فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 672

فعن عتبة بن عبد السلمي رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (القتلى ثلاثة: رجل مؤمن، جاهد بنفسه وماله في سبيل الله، حتى إذا لقي العدو قاتلهم حتى يقتل، فذلك الشهيد الممتحن في خيمة الله تحت عرشه، لا يفضله النبيون إلا بفضل درجة النبوة، ورجل فرق على نفسه من الذنوب والخطايا، جاهد بنفسه وماله في سبيل الله، حتى إذا لقي العدو قاتل حتى يقتل، فتلك ممصمصة محت ذنوبه وخطاياه، إن السيف محاء للخطايا، وأدخل من أي أبواب الجنة شاء، فإن لها ثمانية أبواب، ولجهنم سبعة أبواب وبعضها أفضل من بعض، ورجل منافق، جاهد بنفسه وماله، حتى إذا لقي العدو قاتل في سبيل الله عز وجل حتى يقتل، فذلك في النار، إن السيف لا يمحو النفاق) رواه أحمد والطبراني بإسناد جيد كما قال المنذري وابن النحاس، وقال الهيثمي"ورجال أحمد رجال الصحيح خلا المثنى الاملوكي وهو ثقة".

فإذا كان هذا يعطى لأدنى الشهداء - وما فيهم دنيء - فكيف بأعلاهم؟ فيدعى الشهيد يوم القيامة للدخول من كل باب: يا فلان هلم، أي للدخول من هذا الباب، وهذا إكرام زائد وبالغ للشهيد.

الفضيلة الثانية والثمانين: علو درجة الشهيد في الجنة:

الجنة درجات بعضها أعلى من بعض، وهي مائة درجة ما بين كل درجة ودرجة كما بين السماء والأرض، وفيها ربض - وهو أسفل الجنة - ووسط وأعلى، وكلما علت الدرجة اتسعت وعظمت فضائلها وقصورها وحورها وأنهارها وغير ذلك.

قال المناوي في الفيض:"وكلما علت الجنة اتسعت، فعاليها أوسع مما دونه"انتهى كلامه.

وقال الحافظ في الفتح:"ورفعة الدرجات تدل على الفضل، إذ المراد به كثرة الثواب، وبها ترتفع الدرجات"انتهى كلامه.

وبلوغ الدرجات يكون بحسب الاعمال، ودرجة الشهيد في الجنة عالية، فلا شهيد في الربض وأسفل الجنة أبدا، بل الشهيد إما أن يكون في وسط الجنة والدرجات الوسطى من الجنة، وإما أن يكون في أعلى الجنة والدرجات العلية من الجنة، ومن الأدلة على ذلك، وعلى علو الشهيد ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت