فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 672

أمتي ما يوعدون) رواه مسلم عن أبي موسى رضي الله عنه مرفوعا، فالأمنة هنا جمع أمين، وهو الحافظ كما قال ابن الأثير في نهايته.

الفضيلة العشرون: هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الشهادة والشهداء:

نعم فهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الشهادة والشهداء لوحده فضل عظيم، ولو قسمنا هديه وأفعاله مع الشهادة والشهداء، لظهر لنا فضائل كثيرة للشهيد والشهادة، فقد كان هديه فيهما خير الهدي وأكمله، وكل عمل لوحده في هديه فضيلة لوحدها، وإليك أخي بيان هديه:

يكفي لثبوت فضل الشهادة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تمنّى هذه الميتة، وأرادها بالطلب، وأحبها، وما ذاك إلا لما علم - صلى الله عليه وسلم - من عظمة ثوابها.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( والذي نفسي بيده وددت أني أقاتل في سبيل الله فأقتل، ثم أحيا ثم أقتل، ثم أحيا ثم أقتل، ثم أحيا ثم أقتل) فكان أبو هريرة يقولهن ثلاثا أشهد بالله) رواه البخاري.

وهذا أيضا فضل داخل فضل، أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يتمنّاها مرة فقط، بل أربع مرات أيضا، وأكد ذلك بالقسم، وهذا من عظم أجر الشهادة، ومن شدة حبه وتمنّيه لها.

قال القرطبي في تفسيره على هذا الحديث:"وفيه فضل الشهادة على سائر أعمال البر؛ لأنه عليه السلام تمناها دون غيرها، وذلك لرفيع منزلتها وكرامة أهلها، فرزقه الله إياها؛ لقوله (ما زالت أكلة خيبر تعادني الآن أوان قطعت أبهري) "انتهى كلامه.

وورد أيضا عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول إذا ذكر أصحاب أحد (أما والله لوددت أني غودرت مع أصحاب نحص الجبل -يعني سفح الجبل-) رواه أحمد والحاكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت