فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 672

وهو المكانة والمنزلة والمنصب والشرف عند الناس، فحب المكانة والمنصب شهوة من شهوات النفس، ومرض من أمراض القلوب، كما جاء عن كعب بن مالك مرفوعا (ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم، بأفسد منها من حرص المرء على المال والشرف) رواه أحمد والترمذي، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب.

والشرف هو الجاه والمنصب، وقرنه بالمال لأنه مثل فتنة المال، بل ذكر ابن قدامة في مختصر منهاج القاصدين أن حب الجاه أبلغ من حب المال عند الناس، فإن الجاه يشترى بالمال ويدفع عن الجاه بالمال، وهل قام سوق الرياء والسمعة إلا على حب الجاه والمنزلة عند الناس، وكم فتن من علماء، وأضل من قضاة، وأفسد من عباد، فجدير بمن فعل هذا بهؤلاء أن يقف حائلا بين الناس والجهاد وطلب الشهادة.

فأن يضحي المرء بمنصبه وجاهه وينطلق مجاهدا طالبا للشهادة شاق جدا إلا على من صدق مع الله تعالى ولم تؤثر عليه المناصب والمكانة والجاه.

8.التسويف:

قد يكون عند الرجل نية في طلب الشهادة، ولكن يطول أمله فيؤخر الطلب إلى أجل في نفسه، بسبب من الأسباب، ويقول سوف أطلب ولكن بعد كذا، أو أريد أن أفعل كذا، وأسباب التسويف في الطلب كثيرة جدا، لا يمكن حصرها لكن نذكر منها:

أن يسوف لأجل أن يستزيد من عمل الصالحات ويستكثر من العبادات، أو يقول أريد أن أعد نفسي إيمانيا، أو يسوف للإعداد، ويقول أريد أن أعد للجهاد، ويطيل في هذا الأمر، أو أريد أن أقضي ديني، أو أريد أن أحصل غرضا، أو أريد أن أربي أولادي، أو أحصل لهم مصدر رزق، وهو باب واسع كم حرم من خير وعمل صالح وتوبة.

أما العائق الأول وهو الجهل يمكن التغلب عليه عن طريق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت