فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 672

تعلم الأحكام الشرعية المتعلقة بالجهاد وأحكامه وما يقدح فيه ويبطله، وما لا يقدح ولا يبطله، والتفقه في الدين، والرجوع إلى العلماء الربانيين، لا علماء السلاطين، وعدم الاعتماد على اجتهاد النفس، وإحسان الظن بالمجاهدين، وأنهم أعلم الناس بالأمر، وأنهم لن يقدموا على عمل شئ بجهل، وإساءة الظن بالنفس واجتهاداتها، والنظر في فضائل الشهادة وما أعد للشهداء من الكرامة، وتثقيف الناس بها، وتعلم العقيدة ومسائل المنهج عن طريق العلماء الربانيين المجاهدين وسؤالهم ما استشكل من ذلك كله قبل الخروج إلى الجبهة حتى لا يوقع نفسه في مشاكل.

أما العائق الثاني وهو ضعف الإيمان فعلاجه يكون بـ:

النظر في الأمور التي تزيد وترفع الإيمان وفعلها، والأمور التي تضعف الإيمان وتنقصه واجتنابها، فالإيمان يزيد وينقص، ومن الأمور التي ترفع الإيمان تعلم العلم النافع من العلم بالله والعلم بأمره ونهيه، فإنه يزيد الإيمان، كما قال تعالى: {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ} الحج.

وقال تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} فاطر، فانظر إلى علمهم أثمر الخشية، والخشية من الإيمان، فيكون علمهم أثمر الإيمان.

ومن الأمور أيضا قراءة القرآن بالتدبر، كما قال تعالى: {وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا} الأنفال، وذلك أن القرآن كله آيات وعد ووعيد، وأسماء وصفات الله تعالى، وذكر قصص الأمم السالفة، وكل هذه الأمور تزيد في الإيمان، ومن الأمور أيضا قراءة سيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وسير الصحابة رضوان الله عليهم والسلف الصالح والتأسي بهم، فقراءتها تحفز القلب على الأعمال الصالحة وتزيد الإيمان.

ومن الأمور أيضا مصاحبة أهل الخير الصلاح ومجانبة أهل الفساد، وهذا أمر ملاحظ، فلا يرى الشخص من أهل الخير إلا ما يرفع إيمانه ويحرضه على الخير ويحفظ إيمانه من النقصان، وأما أهل المعاصي فرؤيتهم ومجالستهم تنقص الإيمان.

ومن الأمور أيضا التفكر وهذا من أعظم ما يزيد الإيمان من التفكر في آيات الله الشرعية والكونية، ومن الأمور أيضا تطهير القلب من الأمراض والتبصر في أعمال القلوب إلى غير ذلك من الأمور التي تزيد الإيمان وترفعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت