فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 672

قال جعفر: فقلت لأبي غالب: وما حرس الحرس؟ قال: أحراس دون أحراس ما يلي العدو منها أشد خوفا، قال فقال لي صاحبي الشاب أحدثنا سنا وأحدنا بصرا قال فقلت لصاحبي: فرسك أحد بصرا منك ومنه، فإذا رأيته قد صر أذنيه، فقد رأى فانزل، قال: فنزل فأوثق فرسه بشجرة ووضع رأسه.

قال: فجعلت أنا وصاحبي نعس، فمررنا به وقد استيقظ، وهو يقول: أهلي أهلي، كلامه كله، قلنا: ما شأنك يرحمك الله؟ فلم يجبنا، فاسترجعت أنا وصاحبي، فقلنا: ما نرى الرجل إلا وقد أصيب حتى كان من آخر السحر، فرجع إليه ذهنه فكلمنا، فقلنا له: ما شأنك يرحمك الله؟ قال: بلى أتاني رجل في منامي فقال لي: انطلق، فقلت: إلى أين؟ فقال: إلى زوجتك العيناء، قال: فانطلق وانطلقت معه، فتلقانا في وجهنا جاريتان لم أر مثلهما قط أحسن ثيابا ولا أحسن منهما ولا أطيب منهما ريحا، قال قلت: أفيكما العيناء؟ قالتا: لا ونحن من خدمها، قال: فمضى ومضيت معه، فتلقانا أربع جوار الأربع، أحسن من تينك، أحسن منهن ثيابا، وأحسن منهن حليا، وأطيب منهن ريحا، فقلت: أفيكن العيناء؟ قلن: لا ونحن من خدمها، قال: فمضى ومضيت معه، فتلقانا ثمان جوار الثمان، أحسن من الأربع، أحسن منهن ثيابا، أحسن منهن حليا، وأطيب منهن ريحا، فقلت: أفيكن العيناء؟ قلن: لا ونحن من خدمها، قال: فمضى ومضيت معه، فتلقانا ست عشرة جارية، الست عشرة أحسن من الثمان، أحسن منهن ثيابا، وأحسن منهن حليا، وأطيب منهن ريحا، قلت: أفيكن العيناء؟ قلن: لا ونحن من خدمها.

قال: فمضى فمضيت معه، فتلقانا اثنتان وثلاثون جارية، الاثنتان والثلاثون أحسن من الست عشرة، وأحسن منهن ثيابا، وأحسن منهن حليا، وأطيب مهن ريحا، وأحسن منهن وجوها، قلت: أفيكن العيناء؟ قلن: لا ونحن من خدمها، فلم نقطعهن حتى بلغن أربعمائة. قال: فمضى صاحبي ومضيت معه، فرفعت لنا خيمة فدخل صاحبي ودخلت معه، فإذا امرأة على سرير جالسة، عرض السرير ميلان، أرى فضول عجيزتها من السرير، لا تشبه هؤلاء - يعني نسوة الدنيا - فبهرتني وملأت قلبي، وقالت لي: مرحبا مرحبا، ادنه ادنه ادنه، قال: فجعلت أدنو حتى جلست معها على السرير، فقلت: من أنت؟ قالت: أنا زوجتك العيناء، قال: فجعلت تحدثني وتضحك إلي حتى جعل روعي منها يتحلل ويذهب، حتى بسطت يدي إليها بشهوة، قال: فضربت يدي كذا عنها متبسمة، فقالت: صم غدا ثم تفطر عندنا إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت