فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 672

فحين فرغت من كلامها سمعت صلصلة عن يساري، فإذا أنا بامرأة مثلها فوصف نحو ذلك، فصنعت كما صنعت صاحبتها، فضحكت حين ذكرت المرأة، وقعدت عن يساري فمددت يدي، فقالت: على رسلك إنك تأتينا عند الظهر، فبكيت، قال: فكان قاعدا معنا يحدثنا فلما أذن المؤذن مال فمات.

• روي عن ثابت البناني قال: كنت عند أنس بن مالك رضي الله عنه إذ قدم عليه ابن له يقال له: أبو بكر من غزوته، فسأله فقال: ألا أخبرك عن صاحبنا فلان؟ بينما نحن قابلين في غزاتنا، إذ ثار وهو يقول وا أهلاه وا أهلاه، فثرنا إليه وظننا أن عارضا عرض له، فقلنا: مالك؟ فقال: إني كنت أحدث نفسي أن لا أتزوج حتى استشهد، فيزوجني الله من الحور العين، فلما طالت علي الشهادة قلت في سفري هذا: إن رجعت تزوجت، فأتاني آت في المنام فقال: أنت القائل إن رجعت تزوجت؟ قلت: نعم، قال: قد زوجك الله العيناء.

فانطلق بي إلى روضة خضراء معشبة فيها عشر جوار بيد كل واحدة صنعة تصنعها لم أر مثلها في الحسن والجمال، فقلت: فيكن العيناء؟ فقلن: نحن من خدمها وهي أمامك، فمضيت فإذا روضة أعشب من الأولى وأحسن فيها عشرون جارية ليس العشر إليهن بشيء في الحسن والجمال، قلت: فيكن العيناء؟ قلن: نحن من خدمها وهي أمامك، فمضيت حتى أتيت روضة هي أعشب وأحسن من الأولى والثانية، فيها أربعون جارية ليس العشر والعشرون إليهن بشيء في الحسن والجمال، قلت: فيكن العيناء؟ قلن: نحن من خدمها وهي أمامك، فمضيت فإذا أنا بياقوتة مجوفة فيها سرير عليه امرأة، قد فضل جنباها السرير، قلت: أنت العيناء؟ قالت: نعم مرحبا، فذهبت أضع يدي عليها قالت: مه إن فيك شيئا من الروح بعد ولكن تفطر عندنا الليلة فانتبهت.

قال أبو بكر بن أنس فما فرغ من حديثه لنا حتى نادى منادي القوم: يا خيل الله اركبي، قال: فركبنا، فصاففنا العدو قال: فإني أنظر إلى الرجل، وأنظر إلى الشمس، وأذكر حديثه، فما أدري رأسه سقط أم الشمس سقطت، ذكر هذه الحكاية الإمام فخر الدين أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن هبة الله في كتابه تأويل آي الجهاد بغير إسناد كما ذكره ابن النحاس، ورواها ابن عساكر في مسنده عن إسحاق بن بنت داود بن أبي هند عن عباد بن راشد عن ثابت.

• قال ابن النحاس في المشارع:"وخرج ابن عساكر وغيره بالإسناد إلى جعفر بن سليمان، ثنا أبو غالب قال: كنا بالصائفة، قال: فكنت أنا ورجل آخر وصاحب لي شاب ونحن حرس الحرس،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت