فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 672

فلما سلك به اتبعته حيث يسلك به حتى انتهى إلى ستور مرخاة، كلما دنا رفعت الستور فأدخل، فأرخيت الستور فحيل بيني وبينه، فقلت: لم يحولون بيني وبينه ألست من الشهداء؟ قالوا: بلى ولكن هذا رجل قتل في سبيل الله، دخل إلى أزواجه) رواه ابن أبي الدنيا في المنامات.

• قال ابن السبكي في طبقات الشافعية:"وقرأت من خط قديم معروف أنه حكي عن يهودي أنه قال: اغتممت لوفاة أبي نصر الصابوني وقتله، فاستغفرت له ونمت، فرأيته في المنام وعليه ثياب خضر ما رأيت مثلها قط، وهو جالس على كرسي بين يديه جماعة كثيرة من الملائكة، وعليهم ثياب خضر، فقلت: يا أستاذ أليس قد قتلوك؟ قال: فعلوا بي ما رأيت، فقلت: ما فعل بك ربك؟"

قال: يا أبا حوايمرد - كلمة بالفارسية معناها لمثلي يقال هذا؟ - غفر لي، وغفر لمن صلى علي كبيرهم وصغيرهم، ومن يكون على طريقي.

قلت: أما أنا فلم أصل عليك، قال: لأنك لم تكن على طريقي، فقلت: إيش أفعل لأكون على طريقك، فقال: قل أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، فقلت ذلك، ثم قلت: أنا مولاك، قال: لا أنت مولى الله، قال: فانتبهت فجاء من عنده إلى قبره، وذكر ما رأى في المنام، وقال: أنا مولاه وأسلم عند قبره، ولم يأخذ شيئا من أحد، وقال: إني غني، أسلمت لوجه الله لا لوجه المال"انتهى، وكان الصابوني قد قتل ظلما."

• قال السبكي في طبقات الشافعية:"قلت: وأنا مورد هذه القصة لغرابتها من تاريخ الحاكم وآت بها على الصورة التي ذكرها، فأقول قال الحاكم: سمعت أبا زكريا يحيى بن محمد العنبري يقول: سمعت أبا العباس عيسى بن محمد بن عيسى الطهماني المروزي يقول:"

"إن الله سبحانه وتعالى يظهر إذا شاء ما شاء من الآيات والعبر في بريته فيزيد الإسلام بها عزا وقوة، ويؤيد ما أنزل من الهدى والبينات، وينشر أعلام النبوة ويوضح دلائل الرسالة ويوثق عرى الإسلام ويثبت حقائق الإيمان، منا منه على أوليائه، وزيادة في البرهان بهم، وحجة على من عند عن طاعته، وألحد في دينه (ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة) فله الحمد لا إله إلا هو ذو الحجة البالغة، والعز القاهر، والطول الباهر وصلى الله على سيدنا محمد نبي الرحمة ورسول الهدى، وعليه وعلى آله الطاهرين السلام ورحمة الله وبركاته."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت