ووجدوا أخانا أبا عبد الله الشرقي قد فارق الحياة وهو صائم، لم يفطر، وارتسمت على وجهه ابتسامة عريضة عجيبة، بل هي آية ثم لما أنزله إخوانه للقرية، وحفروا قبره، خرجت منه رائحة المسك التي يشهد بها كل من حضر دفنه.
• قال أبو عبيدة المقدسي في كتاب شهداء في زمن الغربة عن الشهيد أويس النجدي رحمه الله:"وفي يوم من أيامه المباركة استيقظ من النوم على رؤيا رآها ولم يجد أمامه سوى أبي سلمة النجدي ليفاجئه قائلا"إنني سأقتل شهيدا"وما كان من أبي سلمة إلا أن يسأله مستفسرا:"وكيف ذاك؟"وسرعان ما جاء الجواب: ..."لقد رأيت أنني في غرفة من الطين وقد تدلى من سقفها عدة حبال فالتقطت إحداها وبصعوبة بالغة استطعت الصعود إلى فوق الغرفة وهناك كانت المفاجأة فقد وجدت الشهيد أبا الوليد الموريتاني وعانقته وما أراها سوى الشهادة"انتهى."
• وقال أيضا في سيرة الشهيد ابن حراثة العتيبي رحمه الله:"وهناك في معسكرات غرباء آخر الزمان أعد ابن التوحيد واستعد ... وسرعان ما بدأ العد التنازلي لوقعة شنكاي المشهورة التي شهدت رحيله ..."
حدثني الأخ حمود الطائفي عن رؤيا رآها الأخ أبو عمر المغربي قبل رحيل ابن حراثة قائلا:"رأى أبو عمر حافلة فيها أربعة عشر امرأة من أحسن النساء وأجملهن، وأمام باب الحافلة كانت امرأة منهن واقفة، فسألها ما بالك؟ فقالت: أنا منتظرة ابن حراثة .... وما أن سمع ابن حراثة الرؤيا حتى عرضها على بعض المؤولين الذي عبرها بقوله"لعلك تقتل قبل الزواج"ومن العجيب أن الذين قتلوا في شنكاي يقارب عددهم أربعة عشر غريبا من غرباء آخر الزمان رحمهم الله"انتهى.
القسم الثاني:
• ذكر ابن الأثير في كتابه أسد الغابة:"قال عبد الله بن أبي سفيان: رأيت عبد الله بن حنظلة في النوم بعد مقتله في أحسن صورة فقلت: أما قتلت؟ قال: بلى ولقيت ربي فأدخلني الجنة فأنا أسرح في ثمارها حيث شئت، فقلت: وأصحابك ما صنع بهم؟ قال: هم معي حول لوائي لم يحل عقده حتى الساعة"انتهى.
• عن عبد الملك بن أبي الجويرية قال: حدثتني أمي أن أباها هلك من بطن فرأته في منامها فقالت له: كيف أنت يا أبة؟ قال: إنا بخير نرزق وقد جاءنا رجل أعجبني رأيته يزف به زف العروس،