فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 672

وعن عبد الله بن حبشي الخثعمي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل: أي الأعمال أفضل؟ قال: (طول القيام) قيل: فأي الصدقة أفضل؟ قال: (جهد المقل) قيل: فأي الهجرة أفضل؟ قال: (من هجر ما حرم الله عليه) قيل: فأي الجهاد أفضل؟ قال: (من جاهد المشركين بماله ونفسه) قيل: فأي القتل أشرف؟ قال: (من أهريق دمه وعقر جواده) رواه أبو داود، وصححه الألباني في صحيح أبي داود.

وروى البيهقي في السنن عن عبد الله بن عمرو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ناداه رجل فقال: يا رسول الله أي الشهداء أفضل؟ قال: (أن يعقر جوادك ويهراق دمك) .

فبين أن أفضل الجهاد من جاهد بماله ونفسه، وأن أفضل الشهادة هو أن تفني مالك - ومن ذلك الفرس - ويهراق دمك، أي تزهق روحك في سبيل الله، وهذا من أصرح الأدلة على المراد، قال المباركفوري في مرعاة المفاتيح:"وإنما كان الجهاد أفضل الجهاد، لجمعه بين الإنفاق في سبيل الله، والشهادة في مرضاة الله"انتهى كلامه.

2.عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (ما العمل في أيام أفضل منها في هذا العشر) قالوا: ولا الجهاد؟ قال: (ولا الجهاد، إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشئ) رواه البخاري، وفي رواية أبي عوانة والطبراني (إلا من عقر جواده وأهريق دمه) فهي مفسرة للرواية الأولى، فاشترط خروجه بماله ونفسه وأن لا يرجع من ذلك بشيء، حتى لا يفضله أي عمل صالح آخر.

3.عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن رجلا جاء إلى الصلاة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي، فقال حين انتهى إلى الصف: اللهم آتني أفضل ما تؤتي عبادك الصالحين قال: فلما قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصلاة، قال: (من المتكلم آنفا؟) قال الرجل: أنا يا رسول الله، قال: (إذا يعقر جوادك، وتستشهد في سبيل الله) رواه أبو يعلى والبزار والحاكم، وقال صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وقال الهيثمي وأحد إسنادي البزار رجاله رجال الصحيح خلا محمد بن مسلم بن عائذ وهو ثقة.

فهذا أفضل شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت