فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 672

قال ابن النحاس معلقا عليه:"وينبغي أن لا يكون في هذا خلاف لما تقدم من فضله من الأحاديث الحسان وغيرها"انتهى كلامه.

قال المناوي في الفيض:"لأن راكب البحر متعرض للهلاك من وجهين: قتال الكفار، والغرق، فهو على النفس أشق، ولم يكن العرب تألفه، بل ولا تعرفه".

وقال أيضا:"فإنه أفضل من شهيد البر، لكونه ارتكب غررين في دين الله عز وجل، ركوبه البحر المخوف، وقتاله أعدائه".

وقال أيضا:"والظاهر أن المراد في الحديث ما يشمل الأنهار العظام كالنيل"انتهى كلامه، أي فالأنهار العظام داخلة في الفضل.

ويلحق بالبحر من حيث الخطورة بل قد يكون أعظم، القتال جوا بالطائرات الحديثة.

وقال المناوي في الفيض:"قال ابن حبيب: الرباط شعبة من الجهاد، وبقدر خوف ذلك الثغر يكون كثرة الأجر"انتهى كلامه.

وقال ابن النحاس في المشارع:"وكلما كان الخوف أشد في مكان، كلما كان الرباط فيه أفضل، والثواب أجزل"انتهى كلامه.

وقد جاءت القاعدة الشرعية بأن الفعل كلما كان أشق وأصعب على النفس كلما كان أعظم أجرا، وأن الأجر على قدر المشقة، وكما ورد أن أفضل الصدقة: (أن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى) رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا، وذلك لأنه أصعب على النفس.

قال الحافظ على هذا الحديث:"لأنه في حال الصحة يصعب عليه إخراج المال غالبا، لما يخوفه به الشيطان ويزين له من إمكان طول العمر والحاجة إلى المال"انتهى كلامه.

وقال ابن دقيق العيد كما في الفتح:"لأن الأجور تتفاوت بحسب زيادة المشقة، فيما كان أجره بحسب مشقته، إذ للمشقة دخول في الأجر"انتهى كلامه.

ولا شك أنه كلما كان الخوف والخطر أعظم، كلما كان ذلك أشق على النفس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت