فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 672

4.ومن الأدلة أيضا على علو الشهيد كون بعض الشهداء كما سيأتي في الفردوس الأعلى الذي هو أعلى درجة في الجنة.

5.ومن الأدلة أيضا كون الشهداء أرفع من المؤمنين والصالحين وأفضل، وأن الله فضلهم عليهم فهذا يدل على علوهم عليهم.

6.ومن الأدلة أيضا أن الله تعالى أعد للمجاهدين مائة درجة، وأعلى درجة فيها هي الفردوس الأعلى، كما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (من آمن بالله ورسوله، وأقام الصلاة، وآتى الزكاة، وصام رمضان كان حقا على الله أن يدخله الجنة هاجر في سبيل الله أو جلس في أرضه التي ولد فيها) قالوا: يا رسول الله أفلا ننبئ الناس بذلك؟ قال: (إن في الجنة مائة درجة أعدها للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله، فاسألوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة) رواه البخاري.

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من رضي بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - رسولا، وجبت له الجنة) فعجب لها أبو سعيد فقال: أعدها علي يا رسول الله، فأعادها عليه، ثم قال: (وأخرى يرفع الله بها للعبد مائة درجة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض) قال: وما هي يا رسول الله؟ قال: (الجهاد في سبيل الله) رواه مسلم.

قال شيخ الإسلام في المجموع:"فهذا ارتفاع خمسين ألف سنة في الجنة لأهل الجهاد"انتهى كلامه.

فهذا يدل على أن مطلق الجهاد مما يرفع الدرجات بل من أعظم ما يرتفع به العبد درجات في الجنة، وأعظم الجهاد الشهادة.

وقد أخبر أيضا في الحديث الآخر أن الدرجة الواحدة من هذه الدرجات تنال بإبلاغ السهم في سبيل الله، فعن أبي نجيح السلمي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (من بلغ بسهم في سبيل الله فهو له درجة في الجنة، فبلغت يومئذ ستة عشر سهما) رواه النسائي والحاكم، وقال صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في صحيح الجامع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت