فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 672

فإذا كان إبلاغ سهم في سبيل الله يبلغ بالمجاهد درجة، وهذا من أدنى أعمال الجهاد، فكيف بالشهادة التي هي أعظم أعمال الجهاد أجورا وفضائلا، فلا شك أنه سيبلغ بها الشخص درجات ودرجات حتى يبلغ الفردوس الأعلى.

7.ومن الأدلة أيضا قوله تعالى: لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (95) دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) النساء، فإذا كان المجاهد بشكل مطلق فضل على القاعد بالدرجات - التي يكون بها العلو في الجنة - فكيف بالمجاهد الشهيد.

8.ومن الأدلة أيضا ما روى أحمد والنسائي بسند حسن - كما قال الحافظ في الفتح - عن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (يختصم الشهداء والمتوفون على فرشهم إلى ربنا في الذين يتوفون من الطاعون، فيقول الشهداء: إخواننا قتلوا كما قتلنا، ويقول الذين ماتوا على فرشهم: إخواننا ماتوا على فرشهم كما متنا، فيقول الله تعالى:"انظروا إلى جراحهم فإن أشبهت جراح المقتولين فإنهم منهم، فإذا جراحهم أشبهت جراحهم) أي فإذا جراح المطعونين أشبهت جراح المقتولين، وفي رواية (فيلحقون بهم) ."

فهذا يدل على علو منزلة الشهداء على عامة المؤمنين، فإن هؤلاء المتوفون بالطاعون ألحقوا بالشهداء، وما هذا إلا لعلوهم، وكذا طلب المؤمنين اللحاق بهم، وما هذا إلا لعلوهم.

وقد روى ابن المبارك عن كعب الأحبار قال: (والله ما ينظر الناس إلى الشهداء يوم القيامة إلا هكذا ثم رفع بصره إلى السماء) .

قال شيخ الإسلام في العقيدة الأصفهانية:"منزلة الشهادة منزلة علية في الجنة"انتهى كلامه.

قال الذهبي في السير:"أبو نعيم: حدثنا أبو أحمد الحاكم، حدثنا ابن خزيمة، حدثنا عمران بن موسى، حدثنا عبد الوارث، حدثنا محمد بن جحادة، عن نعيم بن أبي هند، عن أبي حازم، عن حسين بن خارجة الاشجعي قال: لما قتل عثمان، أشكلت علي الفتنة، فقلت: اللهم أرني من الحق أمرا أتمسك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت