وروى الحاكم عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:"افتخر الحيان من الأنصار الأوس والخزرج فقالت الأوس: منا من اهتز لموته عرش الرحمن: سعد بن معاذ، ومنا من حمته الدبر: عاصم بن ثابت بن الأفلح"قال البوصيري في الإتحاف رواه أبو يعلى الموصلي والبزار والطبراني في الكبير بإسناد حسن، وقال الألباني حديث حسن صحيح.
وبعضهم يكرم برفع جسده إلى السماء كما أكرم بذلك عامر بن فهيرة، فعن عروة بن الزبير قال: (لما قتل الذين ببئر معونة وأسر عمرو بن أمية الضمري قال له عامر ابن الطفيل: من هذا؟ فأشار إلى قتيل، فقال له عمرو بن أمية: هذا عامر بن فهيرة فقال: لقد رأيته بعد ما قتل رفع إلى السماء حتى إني لأنظر إلى السماء بينه وبين الأرض ثم وضع) رواه البخاري.
وبعضهم يكرم برؤية النور عليه عند قتله قال الذهبي في السير عن خالد بن سعيد بن العاص:"ويروى أن خالدا رضي الله عندما استشهد، فقال الذي قتله بعد أن أسلم: من هذا الرجل؟ فإني رأيت نورا له ساطعا إلى السماء"انتهى كلامه.
وبعضهم يكرم برؤية النور عند قبره، والقصص على ذلك كثيرة، وقد بوب أبو داود في سننه"باب النور يرى عند قبر الشهيد وأتى فيه بحديث عائشة، قالت: لما مات النجاشي كنا نتحدث أنه لا يزال يرى على قبره نور"مع أن النجاشي لم يمت شهيدا، ولكن لعل أبا داود سمع في زمنه بكرامات للشهداء في مثل هذا الذي حصل للنجاشي، فأراد أن يدلل على إمكانية وقوعه لأولياء الله من الشهداء.
جاء في سير شهداء الشيشان في سيرة الشهيد أبي ذر الطائفي"ومما يكرم الله به عباده المؤمنين وأولياءه الصالحين ما يكون لهم من الكرامات التي يؤمن بها أهل السنة و الجماعة دون إفراط ولا تفريط، فلقد كان لذلك الشهيد كرامة شهدها أحد الإخوة الأنصار الثقاة وشهد بها، حيث أقسم الأخ أن الليلة التي دفن فيها أبو ذر -رحمه الله - رأى القبر في أثناء حراسته بالليل وقد خرج منه نور ارتفع إلى السماء فبدأ الأخ يكبّر وهو مذهول من ذلك المنظر العجيب"انتهى.
قال الشيخ عبد الله عزام في كتاب التربية الجهادية والبناء:
الحقيقة القصص كثيرة، قصص إخواننا العرب، يعني سعود البحري الذي هو سعد الرشود وعبد الوهاب الغامدي، فسعد الرشود شهد لي عبد المتين وهو القائد الأفغاني قال: بعد ثمانية عشر ساعة