فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 672

المخزية، قالوا: هذه الحرب المجلية قد عرفناها فما الخطة المخزية؟ قال: تشهدون على قتلانا أنهم في الجنة، وعلى قتلاكم أنهم في النار ففعلوا) رواه ابن أبي شيبة.

-ورد عن أبي بكر بن أبي موسى الأشعري قال: (سمعت أبي بحضرة العدو يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:(إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف) فقال رجل من القوم رث الهيئة: أأنت سمعت هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكره؟ قال: نعم، فرجع إلى أصحابه فقال: أقرأ عليكم السلام، وكسر جفن سيفه فضرب به حتى قتل) رواه مسلم والترمذي.

وورد عن ابن أبي أوفى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (الجنة تحت ظلال السيوف) رواه البخاري.

ومثله ما ورد عن عمار بن ياسر عند الطبراني بسند صحيح - كما قال الحافظ - أنه قال يوم صفين: (الجنة تحت الأبارقة) قال الحافظ في الفتح"والصواب البارقة وهي السيوف اللامعة".

ومعنى ذلك أن القتل والشهادة سبب لنيل الجنة، وذلك يكون عندما يعلو سيف العدو على المؤمن المجاهد لكي يقتله العدو، وحينئذ يكون للسيوف ظل على المؤمن المجاهد، ويكون ذلك سبب لدخول الجنة، فيدخل الجنة إلى نعيم عظيم مقيم لم يسبق أن مر عليه أو على أحد قبله مهما بلغ في النعيم، كما قال المغيرة: (إلى جنة ونعيم لم ير مثله قط) وهذا كقوله - صلى الله عليه وسلم - عن الله تعالى: (أعددت لعبادي ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر) .

إلى غير ذلك من الأدلة الكثيرة الدالة على أن الشهيد يكون في الجنة حالا من حين يقتل.

وقد أكد الله هذا الفضل للشهيد بعدة مؤكدات:

1.أنه كتبه وعدا على نفسه يوفيه لعباده المؤمنين في ثلاث كتب، في التوراة والانجيل والقرآن كما في آية شراء أنفس المؤمنين السابقة.

2.أنه ذكر ذلك أنه لا أحد أوفى بعهده من الله، فلا يخاف من عدم الوفاء إذا كان من وعد هو الله، فإنه يوفي بما وعد أتم الوفاء وأزيد.

3.أنه أمر بالاستبشار بالمبايعة والسرور بها، فإنها ستتم كما وعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت