-عن جابر رضي الله عنه قال: قال رجل: أين أنا يا رسول الله إن قتلت؟ قال: (في الجنة فألقى تمرات كن في يده ثم قاتل حتى قتل) رواه مسلم.
-وعن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه قال: (خطب رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - فذكر الجهاد، فلم يفضل عليه شيئًا إلا المكتوبة، فقام رجل فقال: يا رسول اللّه، أرأيت إن قتلت في سبيل اللّه- تعالى- أين أنا؟ فقال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - كفه(إن قتلت في سبيل اللّه صابرًا محتسبًا مقبلا غير مدبر فأنت في الجنة) قال: ورأينا أنه ينزل عليه، فلما أدبر الرجل دعاه فقال له: (إلا أن يكون عليه دين؟ فإنه مأخوذ بدينه، كذلك زعم جبريل- عليه السلام ) ) رواه عبد بن حميد في مسنده، ورواه مسلم بغير هذا اللفظ.
-وقال تعالى: (وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) عن مسروق قال سألنا عبد الله - يعني ابن مسعود- عن هذه الآية (وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) قال: أما إنا قد سألنا عن ذلك - يعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - - فقال: (أرواحهم في جوف طير خضر، لها قناديل معلقة بالعرش، تسرح من الجنة حيث شاءت، ثم تأوى إلى تلك القناديل، فاطلع إليهم ربهم اطلاعة، فقال: هل تشتهون شيئا؟ قالوا: أي شئ نشتهي ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا؟ ففعل ذلك بهم ثلاث مرات، فلما رأوا أنهم لن يتركوا من أن يسألوا، قالوا: يا رب نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى، فلما رأى أن ليس لهم حاجة تركوا) رواه مسلم.
-وعن سهل بن حنيف رضي الله عنه في حديث صلح الحديبية وفيه (فجاء عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله ألسنا على الحق وهم على الباطل؟ فقال:(بلى) فقال: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: (بلى) رواه البخاري.
-عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: (لما ارتد من ارتد على عهد أبي بكر أراد أبو بكر أن يجاهدهم، فقال له عمر: أتقاتلهم وقد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:(من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله حرم ماله ودمه إلا بحقه وحسابه على الله) فقال له أبو بكر: ألا أقاتل من فرق بين الصلاة والزكاة والله لأقاتلن من فرق بينهما حتى أجمعهما، فقال عمر: فقاتلنا معه، فكان والله رشدا، فلما ظفر بمن ظفر به منهم، قال: اختاروا بين خطتين إما الحرب المجلية، وإما الخطة