فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 672

التحقيق على وجه الفضل منه سبحانه وتعالى، وقد عبر - صلى الله عليه وسلم - عن الله سبحانه وتعالى بتفضله بالثواب بلفظ الضمان ونحوه مما جرت به عادة المخاطبين فيما تطمئن به نفوسهم"وقال أيضا:"قوله (أن يدخله الجنة) أي بغير حساب ولا عذاب، أو المراد أن يدخله الجنة ساعة موته كما ورد أن أرواح الشهداء تسرح في الجنة، وبهذا التقرير يندفع إيراد من قال ظاهر الحديث التسوية بين الشهيد والراجع سالما، لإن حصول الاجر يستلزم دخول الجنة، ومحصل الجواب أن المراد بدخول الجنة دخول خاص"انتهى كلامه."

-عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (قال النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر(قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض) قال: يقول عمير بن الحمام الأنصاري: يا رسول الله جنة عرضها السماوات والأرض! قال: (نعم) قال: بخ بخ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ما يحملك على قولك بخ بخ؟) قال: لا والله يا رسول الله إلا رجاء أن أكون من أهلها، قال: (فإنك من أهلها) فأخرج تمرات من قرنه، فجعل يأكل منهن، ثم قال: لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة، قال: فرمى بما كان معه من التمر ثم قاتلهم حتى قتل) رواه مسلم.

-عن ابن عباس رضي الله عنه أن عمر رضي الله عنه رد على أبي سفيان يوم أحد فقال: (قال عمر: لا سواء، قتلانا في الجنة، وقتلاكم في النار) رواه أحمد والحاكم، وصححه، ووافقه الذهبي، وقال الهيثمي وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد وقد وثق على ضعفه، وصححه الألباني في فقه السيرة.

-روى البخاري عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه في حواره مع عامل كسرى قال: (وأخبرنا نبينا - صلى الله عليه وسلم - عن رسالة ربنا أنه من قتل منا صار إلى الجنة في نعيم لم ير مثلها قط) .

-عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (يضحك الله إلى رجلين، يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة، يقاتل هذا في سبيل الله فيقتل، ثم يتوب الله على القاتل فيستشهد) رواه البخاري.

-عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن أم الربيع بنت البراء وهي أم حارثة بن سراقة أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا نبي الله ألا تحدثني عن حارثة - وكان قتل يوم بدر أصابه سهم غرب - فإن كان في الجنة صبرت، وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه في البكاء؟ قال: (يا أم حارثة إنها جنان في الجنة، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى) رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت