فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 672

• جاء في كتاب قصص الشهداء العرب في الشهيد أبي زيد القطري الذي استشهد في البوسنة"تحرك المجاهدون باتجاه الجبهة للقيام بواجب الحراسة، وبينما هو يحرس ذات يوم والسماء صافيه والثلوج تملأ الأرض وفي آخر الليل كان أمير الخط يتجول على الخنادق، فرأى أبا زيد مشخص البصر للسماء وينظر باستغراب شديد إليها، فناداه الأمير: يا أبا زيد ... أبو زيد ... أبو زيد، فلم يرد عليه، حتى اقترب منه الأمير وهزه: ماذا بك؟ قال: لا شئ، قال: والله لتخبرني، قال: والله لقد رأيت السماء وكأنها انفتحت، واذا بامرأة من أجمل من رأيت في حياتي، تشير لي بيدها وتسلم علي، كتم الأمير ذلك الأمر وواصلا الحراسة، واقتربت معركة الفتح المبين، واستعد الأسود لخوض هذه المعركة الهامة والحاسمة والتي يقول عنها الخبراء العسكريين: إن المنطقه- الجبهة - لا تفتح إلا بالطيران الحربي، وقد جرب الجيش البوسنوي فتح المنطقة من قبل، وباءت كل محاولاته بالفشل، تقدم المجاهدون إلى تلك المنطقة الحصينة وكل منهم لسان حاله يقول:"

سأحمل روحي على راحتي *** وألقي بها في مهاوي الردى

وكل يتمنى الشهادة بصدق من قلبه بعد أن يثخن في أعداء الله الصرب ويذيقهم العذاب في الدنيا قبل الآخرة، وعندما بدأت المعركة وتعالت صيحات التكبير، سقط أخونا أبو زيد القطري رحمه الله شهيدا مقبلا غير مدبر، نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا ... فرحم الله ذالك البطل الصغير في عمره الكبير في أفعاله ذو السبعة عشر عاما ..."انتهى."

أما التراءي في المنام:

• قال ابن النحاس في المشارع:"وروى بكر بن مضر أن عبد الكريم بن الحارط حدثه عن رجل أنهم كانوا مرابطين حصنا، فخرج رجلان من الجيش، فقال أحدهما: هل لك أن تغتسل لعل الله يعرضنا للشهادة؟ فقال صاحبه: ما أريد أن اغتسل، فاغتسل صاحبه فلما فرغ أقبل على الحصن، فأصابته صخرة قال: فمررت به وهو يجرونه إلى خيامهم فسألتهم ما شأنه؟ فأخبروني الخبر، فانصرفت إلى أصحابي ثم رجعت إليهم، فأقمت عندهم، وهم يشكون هل مات؟ إذ عادت فيه الروح، فبينما هم كذلك، إذ ضحك، فقلنا: إنه حي، ثم مكث مليا ثم ضحك، ثم مكث مليا ثم بكى، وفتح عينيه، فقلنا: أبشر يا فلان فلا بأس عليك، وقلنا قد رأينا منك عجبا نحن نظن أنك قد مت، إذ ضحكت ثم مكثت مليا إلى آخره."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت