فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81994 من 466147

الآية. والْقَوْل بأنه لم لا يجوز أن يكون آلهة متفاوتة القدرة والْحكْمَة مدفوع بأنه إن لم يقدر

ما يقدر عليه ما فرض لها معه لزم عجزه فلا يكون إلهًا.

قَوْلُه تَعَالَى: (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ(63)

قوله: (وعيد لهم) بأنواع العذاب؛ إذ الْإخْبَار بالعلم بالإفساد في الدين يستلزم الوعد

وهو الْمُرَاد كناية أو مَجَازًا.

قوله: (ووضع المظهر مَوْضع المضمر) اختار كون اللام للعهد والمعهود دون

النصارى ولم يحمل عَلَى الجنس حتى يستغني عن الْقَوْل بوضع المظهر لأنه لا يلائم قوله

(فَإِنْ تَوَلَّوْا) فإن ضميره راجع إلَى من في ( [فَمَنْ] حَاجَّكَ) (فَإِنْ تَوَلَّوْا) يحتمل المضي

والْمُضَارِع وكلمة الفاء للتنبيه عَلَى أن التولي مسبب عن إقامة الحجج.

قوله: (ليدل عَلَى أن التولي) وجه الدلالة لأن الحكم عَلَى المُشْتَق يفيد علية المُشْتَق منه.

قوله: (عن الحجج) تنبيه عَلَى المتعلق الْمَحْذُوف في ( [فَإِنْ] تَوَلَّوْا) ويمكن التعميم

فالْمَعْنَى (فَإِنْ تَوَلَّوْا) عن كل حق حتى الحجج والتوحيد، ويمكن اعتبار التنزيل منزلة اللازم

فالْمَعْنَى وإن فعلوا التولي بل هذا أبلغ (والإعراض عن التوحيد إفساد للدين) .

قوله: (والاعتقاد المؤدي) صفة للأفساد بناء عَلَى أن اللام للعهد الذهني وهذا أولى من

الْقَوْل إن المؤدي صفة للاعتقاد عَلَى أنه صفة جرت عَلَى غير ما هي له. أي المؤدي فساده لأنه

مُتَعَارَف فيما ذكر فيه الْفَاعل، وفي الإسناد المجازي اعتبار ذلك غير مشتهر، وجعله خبرًا بعد خبر

خلاف السوق مع أن فيه اخْتلَافًا بدون عطف (إلَى فساد النفس) أي الذات أو الروح فقط.

قوله: (بل إلَى فساد العالم) مدخول بل مَحْذُوف بل إلَى فساد النفس وإلى فساد

العالم معًا والقرينة عدم الإضراب عن فساد النفس، وذكر فساد النفس مع أن فساد العالم

شامل له للاهتمام بشأنه مع أن إغناء المتأخّر عن المتقدم لا ضير فيه، وإنما المحذور في

عكسه فلا إشكال بأنه كَيْفَ جمع بين حرفي العطف.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: والاعتقاد بالرفع عطف عَلَى فساد. لكن الأنسب حِينَئِذٍ أن يقول واعتقاد مؤد إلَى

فساد النفس، ويجوز الجر عطفًا عَلَى الدين لكن يلزم [حِينَئِذٍ] أن يكون منشأ فساد الاعتقاد الإعراض

والأمر عَلَى العكس.

قوله: بل إلَى إفساد العالم. معنى تأدية فساد الاعتقاد إلَى فساد العالم أن فساد العقيدة يؤدي

إلى الإخلال بقوانين الشرع والعدل التي بها نظام العالم فإذا اختلت اختل النظام. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 6/ 163 - 177} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت