فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81618 من 466147

وساعة تجد صفة تستبعد أن يوصف بها الله فاعلم أنما جاءت للمشاكلة فقط وليست من أسماء الله الحسنى ، إن المؤمنين بإمكانهم أن يقولوا للكافرين: إنكم إن أردتم أن تبيتوا لنا ، فإن الله قادر على أن يقلب المكر عليكم ، أما أسماء الله وصفاته فهي توقيفية ، نزل بها جبريل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لكن إذا وجد فعل لله لا يصح أن نشتق نحن منه وصفا ونجعله اسما لله ، {وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} ، فليس من أسماء الله مخادع ، أو ماكر ، إياك أن تقول ذلك ، لأن أسماء الله وصفاته توقيفية ، وجاء القول هنا بمكر الله كمقابل لفعل من البشر ، ليدلهم على أنهم لا يستطيعون أن يخدعوا الله ، ولا يستطيعون أن يمكروا بالله ، لأن الله إذا أراد أن يمكر بهم ، فهم لا يستطيعون مواجهة ذلك. إن الحق يقول: {وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} .

إذن فهناك"مكر خير".. وذلك دليل على أن هناك من يصنع المكر ليؤدي إلى الخير. ولماذا تأتي هذه الآية هنا ؟ لأن هناك معركة سيدخلها عيسى ابن مريم عليه السلام ، وعيسى عليه السلام لم يجئ ليقاتل بالسيف ليحمي العقيدة ، إنما جاء واعظا ليدل الناس على العقيدة ، إن النصرة لا تكون بالسيف فقط ، ولكن بالحجة. ونحن نعرف أن السماء كانت لا تطلب من أي رسول أن يحارب فِي سبيل العقيدة لأن السماء هي التي كانت تتولى التأديب.

{فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً وَمِنْهُمْ مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} [العنكبوت: 40] .

ولم يجئ قتال إلا حينما طلب بنو إسرائيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت