عليه وسلم رغيفين وبضعة لحم فرجع بهما إليها وقال هلمى يا بنية فكشفت عن الطبق فاذا هو مملو بالخبز واللحم فقال أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ فقال الحمد لله الذي جعلك شبيهة سيدة نساء بنى إسرائيل ثم جمع عليا ... ...
والحسن والحسين وجميع أهل بيته حتى شبعوا وبقي الطعام كما هو فاوسعت على جيرانها -.
هُنالِكَ أي في ذلك المكان أو ذلك الوقت حين رأى زكريا كرامة مريم وسعة رحمة الله وراى ان أهل بيته قد انقرضوا وليس له ولد يرثه العلم والنبوة وخاف مواليه أي بنى أعمامه ان يضيعوا الدين بعده دخل المحراب وغلق الأبواب ودَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قالَ يا رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ أي من عندك وعلى خرق عادة جرت منك (حيث كانت أمرأته عاقرا وهو كان شيخا كبيرا) كما تهب الرزق لمريم على خرق العادة ذُرِّيَّةً أي ولدا يطلق على الواحد والجمع والذكر والأنثى طَيِّبَةً انّثها نظرا إلى لفظ الذرية يعنى صالحا معصوما طاهرا من الذنوب إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ (38) أي مجيبه.