فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80756 من 466147

وقرئ (أَلَّا تُكَلِّمَ) بالرفع والنصب ، نحو:

(وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ) بالرفع والنصب.

قوله عز وجل: (وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ(42)

تكرير الاصطفاء قيل لمعنيين: الأول فرَّغها لعبادته وأغناها عن الكسب ، والثاني أن جعلها أمًّا لعيسى وآية له ، وقيل الأول الاصطفاء الذي هو

الاجتباء. والثاني الاصطفاء الذي هو على سبيل الهداية ، وقد

تقدم ذكرهما آنفاً.

وتطهيرها قيل: من الحيض.

وقيل: من نجاسة الكفر ، كقوله تعالى: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ) .

وقول الملائكة لها قيل: كان بالإِلهام ، فإنه ما أوحى الله إلى

امرأة وحي النبوة ، فلذلك قال:

(وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ)

وقيل: بل قد أوحي إليهن ولكن لم يبعثن رسلا.

وقال الجئائي: إنما يجوز أن يكون أوحي إليها معجزة

لزكريا أو توطئة لنبوة المسيح ، وقوله هذا إيماءً لمذهبهم أن

المعجزات والوحي لا تصح إلا فِي أزمنة الأنبياء عليهم الصلاة

والسلام ، وذلك دفع منه لكرامة الأولياء ، وقوله: (عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ) ، قيل: هو على العموم ، وقيل: عنى اللاتي فِي زمانها.

قوله عز وجل: (يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ(43)

القنوت: إدامة الطاعة صلاة كانت أو غيرها من

العبادات ، ولهذا قال: (أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا)

فجعل من جملة القنوت ، وتقديم السجود على الركوع.

قيل: لكونه كذلك فِي شريعتهم ، وقيل: تنبيهًا أن الواو لا تقتضي

الترتيب ، وقيل: عنى بالسجود الصلاة ، لقوله: (وَأَدْبَارَ السُّجُودِ)

وعنى بالركوع الشكر ، لقوله تعالى فِي قصة داود:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت