فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80757 من 466147

(وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ) أي شاكرًا ، وهذا تخصيص للركوع بحال

مقترنة به ، وقيل: نبّه بقوله: (وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ) أي كوني

مع العابدين والمصلين ، وخصها بفضل إيجابٍ اقتضاه قوله.:

(اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي)

إن قيل: كيف أخر هذا الذكر لمريم عن ذكر قصتها ؟

قيل: لما ذكر آيتها قرن بها آية زكريا وعبادته ، ثم أتبعها بعبادة مريم متمما لقصتها ؛ لئلا يحتاج إلى قطع قصة زكريا ، فيكون قد قرن ذكر الآية بالآية والعبادة بالعبادة.

قوله عز وجل: (ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ(44)

قد تقدَّم أنواع الوحي ، وأن أصله الإِشارة ، ويقال

للكتابةْ: وحي ، إذ هي إشارة ما ، وقد يكون الوحي بالإِلهام

كما يكون بضرب من الكلام ، وعلى ذلك قوله: (وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي)

وقد يقال ذلك للوساوس نحو قوله: (وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ)

وكثيراً ما يشبه الوساوس بالإِلهام ، فلا يُميز بينهما إلا أولو العقول

الراجحة.

والقلم: القص من الصلب كالظفر وكعب الرمح والقصب ، ويقال للمقلوم: قِلْم ، كقولهم للمنقوضِ: نِقْض ،

وخُص ذلك بما يكتب به وبالقَدَح ، وأكد بقوله: (وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ)

أن هذا مما أبلغت من الغيب ، لقوله عز وجل فِي قصة موسى: (وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا)

وقوله: (وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ)

ومقارعتهم عليها:

قال قتادة: كانوا من حرصهم على كفالتها يتقارعون عليها لفضلها.

وقيل: لتدافعهم إشفاقا من أزمة كانوا فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت