فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80754 من 466147

ذلك ، وسُمّي الغلام لكونه ذا رونق ، ولذلك يُقال: فلان عليه

ماء الشباب ، والعقر: أصل البنية للدار والإِنسان ، وعقرته

أي أصبت عُقره ، أي أصل بنيته ، وذلك يقتضي معنى القتل ، ثم

سمي الجرح - أي جرح كان - عقراً ، وسُمي الخمر عُقاراً لكونها

كالعاقر للإِنسان.

وجُعل بناؤه بناء الإِرواء كالخُمار والكُباد

والمعاقرة: المشاربة ، كأنَّه يطلب كل واحد منهما عَقْر صاحبه بإسكاره. وامرأة عاقر كأنها تعقر النسل ، لإِفسادها ماء الفحل.

وجعل العُقْر اسما للدية ، وكنى به عن بذل البضع.

وقال ها هنا: (بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ) وفي موضع آخر: (وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا) ، وذاك أنك إذا بلغتَ الكبر فقد بلغك الكبرُ ،

نحو أدركني الجهدُ وأدركتُ الجهدَ ، ولا يقال: أدركني المكان.

لأن حقيقة إدراك المكان من الإِنسان دون المكان ، وإدراك الجهد

والكبر مجاز فِي الطرفين ، فصار انتساب كل واحد منهما إلى

الآخر سواء ، وقوله: (أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ) ليس بإنكار لقدرة

الله ، بل لما كانت عادته تعالى فِي إيجاد الأولاد أن لا يكونوا من

الهَرِم والعاقِر ، أراد التعرف أن ذلك هل يحصل وهما باقيان على

حالتيهما ، أو يكون بإعادة الشباب إليهما ، أو يكون ذلك من

امرأة أخرى أو يحصل ذلك على سبيل لم تجر به العادة ؟

وقال بعضهم: إنما قال أنى يكونُ لي ذلك ؟ استعظاماً لنعمة الله.

كقولك: من لي بكذا ؟ ومن أين لي كذا ؟

وقال بعضهم: قال ذلك لأنه لما سمع نداء المَلك

قدّر أن ذلك وسوسة من الشيطان ، واستبعد بعضهم ذلك.

وقال: إن الأنبياء لا يشتبه عليهم ما يكون من قِبَل الملائكة

بما يكون من قِبَل الشيطان) ،

وقوله: (كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ) على الجواب الأول: أي أنه يهب لك

الولد وأنت بحالتك ، وعلى الثاني: أن نعمته فِي خلق ذلك

كنعمته فِي غيره ، وعلى الثالث: إن تعجّبت من ذلك فتعجب من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت