ولا سلاح له .
والثاني: من جهة المعالج بأن يكونوا فيه هذان الأمران أيضاً . حتى إن من المعالجين من يكتفي بقوله: اخرج منه . أبو بقول: بسم الله ، أو بقول: لا حول ولا قوة إلا بالله . والنبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: ( اخرج عدو الله ! أنا رسول الله ) . وشاهدت شيخنا يعني الإمام ابن تيمية رضي الله عنه يرسل إلى المصروع من يخاطب الروح التي فيه ويقول: قال لك الشيخ اخرجي . فإن هذا لا يحل لك . فيفيق المصروع . وربما خاطبها بنفسه . وربما كانت الروح ماردة ، فيخرجها بالضرب فيفيق المصروع . ولا يحس بألم . وقد شاهدنا نحن وغيرنا منه ذلك مراراً . وكان كثيراً ما يقرأ فِي أذن المصروع: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ} [المؤمنون: 115] . وحدثني أنه قرأها مرة فِي أذن المصروع ، فقالت الروح: نعم . ومد بها صوته . قال: فأخذت له عصا وضربته بها فِي عروق عنقه حتى مجلت يداي من الضرب . ولم يشكّ الحاضرون بأنه يموت لذلك الضرب . ففي أثناء الضرب قالت: أنا أحبّه . فقلت لها: هو لا يحبك . قالت: أنا أريد أن أحج به . فقلت لها: هو لا يريد أن يحج معك . فقالت: أنا أدعه كرامة لك . قال قلت: لا . ولكن طاعة لله ولرسوله . قالت: فأنا أخرج منه .