قواصر تأتيكم بكرة ... وإلا فتأتيكم رائحه
فقل لي نعم إنها حلوة ... ودع عنك لا إنها مالحه
فأعطاه قوصرة تمر.
وقال: أحبّ أن تتركني من هذه الرؤيا، فإن رؤيا يوسف صدقت بعد أربعين سنة.
السّائل حاجة زعمها صغيرة
قال رجل لابن عبّاس رضي الله عنهما: أتيتك في حاجة صغيرة، فقال: هاتها فالحر لا يصغر عن كبير أخيه ولا يكبر عن صغيره.
وقال رجل لعمارة: أتيتك في حويجة، فقال أطلب: لها رجيلا.
وقال آخر مثله، فقال: دعها حتى تكبر.
تأسّف من حرمه رزاق
قال البحتري:
سحاب خطاني جوده وهو مسبل ... وبحر عداني فيضه وهو مفعم
وبدر أضاء الأرض شرقا ومغربا ... وموضع رحلي منه أغبر مظلم
أأشكو نداه بعد أن وسع الورى ... ومن ذا يذمّ الغيث إلا مذمّم
وقال منقذ الهلالي:
علام أرى من ضروب الغيو ... ث حولي وأحرم أمطارها
وقال الحسين الخليع:
أنا في ذمّة السّحاب والظما ... إن هذا لوصمة في السّحاب
وقال آخر:
أيا عجبا لبحر ظلّ يسقي ... جميع الناس لم يبلل لهاتي
من سأل أن لا يؤذى إن لم يعط
قال العجّاج:
يا ليت حظّي من نداك الصّافي ... والحظّ أن تتركني كفافي
وقال آخر:
فإن زوى عنّي الجمار طلعته ... فلا تصبني بخدّي شوكة السّعف
وقال المتنبيّ:
ليت العهاد الذي عندي صواعقه ... يزيلهنّ إلى من عنده الدّيم
معاتبة من يقول نذرت أو حلفت أن لا أعطي.
قال بعضهم:
فقل لأبي عمرو متى تبلغ العلا ... وفي كلّ معروف عليك يمين
وقال البحتري:
فإن قلت نذر أو يمين تقدمت ... فأيّ جواد حلّ في ماله النذر
تعريض السائل بمن خيّبه
كتب أبو السائب إلى صديق يستميحه، فاعتل بأنه فقير: إن كنت كاذبا فجعلك الله صادقا وإن كنت محجوجا فجعلك الله معذورا. وتعرضت امرأة للمنصور في طريق مكة فحرمها، فأنشدت:
إذا لم يكن فيكنّ ظلّ ولا جنى ... فأبعدكنّ الله من سمرات
وسأل أعرابي على باب فقال له صبي من الدار: بورك فيك، فقال له: قبح الله هذا
الفم، فقد تعلم الشر صغيرا. ووقف سائل على قوم، فقال أحدهم صناعتنا واحدة، فقال القائل: فأنا قواد فهل أنتم قوادون.
وكان أبو الأسود يأكل على باب داره تمرا، فوقف عليه أعرابي، فقال: شيخ هم غابر ماضين ووافد محتاجين أكله الفقر وتداوله الدهر، فناوله تمرة، فزجّ بها الأعرابي في وجهه.
وقال: جعلها الله حظك عنده وألجأك إليّ كما ألجأني إليك، ليبلوك بي كما بلاني بك.