فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67692 من 466147

ويقال: ترب الرَّجل: افتقر. ومنه: {أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ} [البلد: 16] كأنَّ جلده لصق به لفقره ، وأترب ، أي: استغنى ، كأنَّ الهمزة للسَّلب ، أو صار ماله كالتُّراب.

قوله: {فَأَصَابَهُ} عطفٌ على الفعل الذي تعلَّق به قوله:"عَلَيْهِ"، أي: استقرَّ عليه ترابٌ ، فأصابه. والضَّمير يعود على الصَّفوان ، وقيل: على التُّراب. وأمَّا الضَّمير فِي"فَتَرَكَهُ"فعلى الصفوان فقط. وألف"أصَابَه"من واوٍ ؛ لأنه من صاب يصوب.

قوله: {لاَّ يَقْدِرُونَ} فِي هذه الجملة قولان:

أحدهما: أنها استئنافية فلا موضع لها من الإعراب.

والثاني: أنها فِي محلِّ نصب على الحال من"الَّذِي"فِي قوله: {كالذي يُنْفِقُ مَالَهُ} ، وإنما جمع الضَّمير حملاً على المعنى ، لأنَّ المراد بالذي الجنس ، فلذلك جاز الحمل على لفظه مرَّةً فِي قوله:"مَالَهُ"و"لاَ يُؤْمِنُ"،"فمثلُه"وعلى معناه أخرى.

وصار هذا نظير قوله: {كَمَثَلِ الذي استوقد نَاراً} [البقرة: 17] ثم قال: {بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ} [البقرة: 17] ، وقد تقدَّم.

وزعم ابن عطيَّة أنَّ مهيع كلام العرب الحمل على اللَّفظ أولاً ، ثم المعنى ثانياً ، وأنَّ العكس قبيحٌ ، وتقدَّم الكلام معه فِي ذلك. وقيل: الضَّمير فِي"يَقْدِرُونَ"عائدٌ على المخاطبين بقوله: {يا أَيُّهَا الذين آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم} ويكون من باب الالتفات من الخطاب إلى الغيبة ، وفيه بعدٌ.

وقيل: يعود على ما يفهم من السِّياق ، أي: لا يقدر المانُّون ، ولا المؤذون على شيء ٍ من نفع صدقاتهم. وسمَّى الصّدقة كسباً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت