فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67686 من 466147

لحرب بن مخفض. وجه الاستشهاد أن ضمير دماءهم مع كونه جمعًا راجع إلَى الذي، وهذا

التشبيه مفرق فالمنافق كالحجر في عدم الانتفاع، وإنفاقه كالتراب لرجاء النفع في الإنفاق

بالأجر، وفي التراب بالإنبات وغير ذلك، ورده كالوابل المذهب له سريعًا لضار من حيث

يظن النفع. هذا إذا حمل التشبيه عَلَى تشبيه مفرد من أحد المركبين بمفرد من المركب الآخر

وهكذا إلَى تمامها، ويجوز تشبيه المركب بالمركب بلا نظر إلَى المفردات.

قوله:(إلى الخير والرشاد، وفيه تعريض بأن الرياء والمن والأذى على الإنفاق من

صفات الكفار ولا بد للمؤمن أن يتجنب عنها)إلَى الخير والرشاد لكفرهم ولما لم يكن

مساس هذا الْكَلَام بهذا المقام ظاهرًا أشار إليه المصنف بقوله وفيه تعريض بأن الرياء والمن الخ.

فإن المقام مقام الإضمار، ولما وضع المظهر مَوْضع الضَّمير الراجع إلَى من ذكر فُهم منه أنه

من صفة الْكُفَّار، والإتيان باسم الله وتقديمه عَلَى الخبر الفعلي، والنفي بالسلب الكلي يؤكد

مضمون الْكَلَام فيكون جملة تذييلية مقررة لمضمون ما قبلها، ولا بد أن يحترز عنه الْمُؤْمنُونَ

حتى لا يكُونُوا عَلَى صفة الْكَافرينَ، بل يخاف أن يجرهم إلَى الكفر من حيث لا يحتسبون.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

المنبئ عن الكثرة بحسب الإفراد، وهو كما يقال الرجل الطوال، والدينار الصفر، [والدرهم] البيض.

قوله: وفيه تعريض الخ. معنى التعريض بالْمَعْنَى الذي ذكره مُسْتَفَاد من وضع المظهر الذي

هو لفظ الْكَافرينَ مَوْضع ضميرهم تغليظًا لأمر الرياء والمن والأذى وإن كان فاعل هذه الأمور

مؤمنًا ثابت القلب عَلَى التصديق بما يجب أن يصدق به. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 5/ 425 - 434} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت