قال قتادة:"دعا نمروذ/ برجلين فقتل أحدهما واستحيى الآخر ، وقال: أنا أحيي وأميت . فقال له إبراهيم:"فإن الله يأتي بالشمس من المشرق ، فأت بها من المغرب ./ فبهت الذي كفر"فلم يجب لأنه لو ادعى أنه [هو الذي يأتي] بالشمس من المشرق لكذبه جميع أهل مملكته ، لأنهم يعرفون أنه محدث ، والشمس كانت على حالها قبل حدوثه ، فليس يقدر أن يقول:"أنا أتيت بها من المشرق قبل حدوثي ، ولو ق ل: أنا آتي بها من المغرب لعجز عن ذلك . فلما رآى أنه لا مخرج له سكت وانقطع فبهت .
قال زيد بن أسلم:"كان الناس يمتارون من عند نمروذ طعاماً ، وكان أول جبار فِي الأرض ، فخرج إبراهيم يمتار مع الناس فكلما مر بنمروذ ناس قال لهم: من ربكم ؟ قالوا: أنت."
حتى مر به إبراهيم عليه السلام ، فقال له نمروذ: من ربك ؟ قال: الذي يحيي ويميت . قال: أنا أحيي وأميت . قال إبراهيم: فإن الله يأتي بالشمس من المشرق ، فأت بها من المغرب . فبهت الذي كفر ، ورد إبراهيم بغير طعام . فرجع إبراهيم عليه السلام إلى أهله ، فمر على كثيب أعفر - يعني من رمل - فقال: ألا آخذ من هذا فآتي به أهلي ، فتطيب أنفسهم حين أدخل عليهم . فأخذ منه فأتى أهله فوضع متاعه ثم نام . فقامت امرأته إلى متاعه ففتحته ، فإذا هي بأجود طعام رأى أحد ، فصنعت له منه ، فقربته إليه . وكان قد عهد أهله ليس عندهم طعام ، فقال من أين هذا ؟ قالوا: من الطعام الذي/ جئت به . فعلم أن الله عز وجل قد رزقه [فحمد الله