فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67545 من 466147

وَسَمِعَ ابْنُ سِيرِينَ رَجُلًا يَقُولُ لِرَجُلٍ: فَعَلْتُ إلَيْك وَفَعَلْتُ. فَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: اسْكُتْ فَلَا خَيْرَ فِي الْمَعْرُوفِ إذَا أُحْصِيَ.

وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: الْمَنُّ مَفْسَدَةُ الصَّنِيعَةِ.

وَقَالَ بَعْضُ الْأُدَبَاءِ: كَدَّرَ مَعْرُوفًا امْتِنَانٌ وَضَيَّعَ حَسَبًا امْتِهَانٌ.

وَقَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ: مَنْ مَنَّ بِمَعْرُوفِهِ أَسْقَطَ شُكْرِهِ، وَمَنْ أُعْجِبَ بِعَمَلِهِ أُحْبِطَ أَجْرُهُ.

وَقَالَ بَعْضُ الْفُصَحَاءِ: قُوَّةُ الْمِنَنِ مِنْ ضَعْفِ الْمُنَنِ.

وَقَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ:

أَفْسَدْتَ بِالْمَنِّ مَا أَسْدَيْتَ مِنْ حُسْنٍ ... لَيْسَ الْكَرِيمُ إذَا أَسْدَى بِمَنَّانِ

وَقَالَ أَبُو نُوَاسٍ:

فَامْضِ لَا تَمْنُنْ عَلَيَّ يَدًا ... مَنَّك الْمَعْرُوفَ مِنْ كَدَرِهِ

وَأَنْشَدْتُ عَنْ الرَّبِيعِ لِلشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -:

لَا تَحْمِلَنَّ لِمَنْ يَمُنُّ ... مِنْ الْأَنَامِ عَلَيْك مِنَّهْ

وَاخْتَرْ لِنَفْسِك حَظَّهَا ... وَاصْبِرْ فَإِنَّ الصَّبْرَ جُنَّهْ

مِنَنُ الرِّجَالِ عَلَى الْقُلُوبِ ... أَشَدُّ مِنْ وَقْعِ الْأَسِنَّهْ

وَمِنْ شُرُوطِ الْمَعْرُوفِ أَنْ لَا يَحْتَقِرَ مِنْهُ شَيْئًا، وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا نَزْرًا إذَا كَانَ الْكَثِيرُ مَعُوزًا وَكُنْت عَنْهُ عَاجِزًا، فَإِنَّ مَنْ حَقَّرَ يَسِيرَهُ فَمَنَعَ مِنْهُ أَعْجَزَهُ كَثِيرُهُ فَامْتَنَعَ عَنْهُ، وَفِعْلُ قَلِيلِ الْخَيْرِ أَفْضَلُ مِنْ تَرْكِهِ. فَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَمْنَعُكُمْ مِنْ الْمَعْرُوفِ صَغِيرُهُ» .

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ: لَا تَسْتَحِ مِنْ الْقَلِيلِ فَإِنَّ الْمَنْعَ أَقَلُّ مِنْهُ، وَلَا تَجْبُنْ عَنْ الْكَثِيرِ فَإِنَّك أَكْثَرُ مِنْهُ.

وَقَالَ الشَّاعِرُ:

اعْمَلْ الْخَيْرَ مَا اسْتَطَعْتَ وَإِنْ كَانَ ... قَلِيلًا فَلَنْ تُحِيطَ بِكُلِّهِ

وَمَتَى تَفْعَلُ الْكَثِيرَ مِنْ الْخَيْرِ ... إذَا كُنْتَ تَارِكًا لِأَقَلِّهِ

عَلَى أَنَّ مِنْ الْمَعْرُوفِ مَا لَا كُلْفَةَ عَلَى مُولِيهِ، وَلَا مَشَقَّةَ عَلَى مُسْدِيهِ، وَإِنَّمَا هُوَ جَاهٌ يَسْتَظِلُّ بِهِ الْأَدْنَى وَيَرْتَفِقُ بِهِ التَّابِعُ.

وَقَالَ الشَّاعِرُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت