الثاني: أنه من المشقة، فإن كلاًّ منهما يحرص على ما يَشُقّ على صاحبه.
الثالث: أنه من قولهم:"شققتُ العَصَا بين وبينك"، وكانوا يفعلون ذلك عند تعاديهم.
و"الفاء"فِي قوله:"فَسَيْكَفِيْكَهُمْ"تشعر بتعقيب الكفاية عقب شقاقهم، وجيء بـ"السين"دون"سوف"؛ لأنها أقرب منها زماناً بوضعها، ولا بد من حذف مضاف أي: فسيكفيك شقاقهم؛ لأن الذوات لا تكفى إنما تكفى أفعالها، والمكفي به محذوف، أي: بمن يهديه الله، أو بتفريق كلمتهم.
[ولقد كفى بإجلاء بني النضير، وقتل بني قريظة، وبني قينقاع، وضرب الجزية على اليهود والنصارى] .
والكاف والهاء والميم فِي موضع نصب مفعولان؛ ويجوز فِي غير القرآن الكريم:"فسيكفيك". انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 2 صـ 521 - 525} . باختصار.