فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464789 من 466147

وكنا - أيضا - في الدنيا نخوض في الأقوال السيئة وفي الأفعال الباطلة مع الخائضين فيها، دون أن نتورع عن اجتناب شيء منها.

وأصل الخوض: الدخول في الماء، ثم استعير للجدال الباطل، وللأحاديث التي لا خير من ورائها.

وكنا - أيضا - نكذب بيوم القيامة، وننكر إمكانه ووقوعه، وبقينا على هذا الإنكار والضلال حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ أي: حتى أدركنا الموت، ورأينا بأعيننا صدق ما كنا نكذب به.

فأنت ترى أن هؤلاء المجرمين قد اعترفوا بأن الإلقاء بهم في سقر لم يكن على سبيل الظلم لهم، وإنما كان بسبب تركهم للصلاة وللإطعام، وتعمدهم ارتكاب الباطل من الأقوال والأفعال، وتكذيبهم بيوم القيامة وما فيه من حساب وجزاء.

وقوله - سبحانه -: فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ حكم منه - سبحانه - عليهم بحرمانهم ممن يشفع لهم أو ينفعهم.

أي: أن هؤلاء المجرمين لن تنفعهم يوم القيامة شفاعة أحد لهم، فيما لو تقدم أحد للشفاعة لهم على سبيل الفرض والتقدير، وإنما الشفاعة تنفع غيرهم من المسلمين.

والاستفهام في قوله: فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ، كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ للتعجيب من إصرارهم على كفرهم، ومن إعراضهم عن الحق الذي دعاهم إليه نبيهم صلى الله عليه وسلم.

والمراد بالتذكرة: التذكير بمواعظ القرآن وإرشاداته، والحمر: جمع حمار، والمراد به الحمار الوحشي المعروف بشدة نفوره وهروبه إذا ما أحس بحركة المقتنص له.

وقوله: مُسْتَنْفِرَةٌ أي: شديدة النفور والهرب فالسين والتاء للمبالغة.

والقسورة: الأسد، سمى بذلك لأنه يقسر غيره من السباع ويقهرها، وقيل: القسورة اسم لجماعة الرماة الذين يطاردون الحمر الوحشية، ولا واحد له من لفظه، ويطلق هذا اللفظ عند العرب على كل من كان بالغ النهاية في الضخامة والقوة. من القسر بمعنى القهر. أي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت