فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455295 من 466147

قوله تعالى: « وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ » معطوف على جواب القسم: « ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ » ، وهو وعد من اللّه سبحانه للنبي الكريم ، بالأجر العظيم المتصل ، غير الممنون ، أي غير المنقطع عنه أبدا ، وذلك جزاء جهاده ، وصبره على ما يلقى من أذى قومه ، وسفاهتهم عليه ..

والأجر غير الممنون ، هو غير المقطوع ، أي الدائم المتصل.

ويجوز أن يكون معنى الأجر غير المنون هنا ، هو الأجر الذي لا منّة عليك فيه من أحد ، أي لا فضل لمخلوق عليك فيه .. فهو فضل خالص من عند اللّه لك ، وإنك لأهل له ، بما احتملت من أذى فِي سبيل دعوة الحق التي تدعو إليها .. وفى هذا تنويه بقدر النبي ، ورفع لمقامه عند ربه ، وأن هذه المنزلة التي يلغها هي - وإن كانت من فضل اللّه - محسوبة من كسب النبي ، ومن سعيه المحمود المبرور ، عند ربه.

قوله تعالى: « وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ » .

هو تقرير لما تضمنه قوله تعالى: « وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ » - فهذا الأجر غير الممنون ، هو ثمرة لهذا الخلق العظيم ، الذي كان عليه رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم .. وحسب رسول اللّه بهذا الوصف الكريم ، من اللّه سبحانه وتعالى - حسبه بهذا شرفا وعزّا ، حيث توّجه ربه - جلّ وعلا - بتاج الكمال كله ، إذ ليس بعد حسن الخلق حلية تتحلى بها النفوس ، أو تاج تتّوج به الرءوس .. ففى مغارس الخلق الحسن ، كانت رسالات المرسلين ، ومن أجل حماية هذه المغارس ، وإطلاع ثمرها ، كانت دعوة الرسل ، وكان جهادهم ، الذي توّج بدعوة سيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت