فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455296 من 466147

الرسل ، وجهاد خاتم النبيين .. وفى هذا يقول صلوات اللّه وسلامه عليه: « إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق » ..

قوله تعالى: « فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ » ..

هو وعيد للمشركين ، وفضح لما هم فيه من ضلال ، وأنه سيأنى يوم تنكشف فيه حالهم ، ويرون فيه سوء أعمالهم ، كما سيرون ما كان عليه ضلالهم فِي رسول اللّه ، وفى مقولاتهم الباطلة فيه ..

وقوله تعالى: « بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ » متعلق بالفعلين: « فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ » فالفعلان يتنازعان العمل فيه ، إذ هما مسلطان عليه .. فالنبي سيبصر ، وهم - أي المشركون - سيبصرون ، بأيّ - منه أو منهم - المفتون ..

والمفتون ، هو ، الذي فنن بنفسه ، وغرّه الغرور ، فركب مركب الفتن والضلال ، وهو على ظنّ أو يقين بأنه أهدى سبيلا ، وأقوم طريقا ..

ويكون قوله تعالى: « بِأَيِّكُمُ » متعلقا بفعل محذوف دلّ عليه المقام .. » أي ستبصر ويبصرون بأيكم تتعلق الفتنة ، وبأيكم يتحقق وصف المفتون ، أو يتمثل شخصه ..

أي فستبصر أيها النبي ، وسيبصر المشركون ، بأيكم كان الشيطان متلبّسا به ، مستوليا عليه ، مالكا زمامه ؟ ..

والجواب واضح لا يحتاج إلى بيان ، والنبي على يقين منه ، وإن كان المشركون عن هذا في غفلة وضلال ، وفى ادعاء وغرور .. وهذا مثل قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت