فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455274 من 466147

وقال الراجز:

نحن بنو جَعْدَة أصحاب الفَلَج ...

نضرب بالسيف ونرجو بالفَرَج

وقيل: الباء ليست بزائدة؛ والمعنى: {بِأَيِّكُمُ المفتون} أي الفتنة.

وهو مصدر على وزن المفعول، ويكون معناه الفُتُون؛ كما قالوا: ما لفلان مجلود ولا معقول؛ أي عقل ولا جلادة.

وقاله الحسن والضحاك وابن عباس.

وقال الراعي:

حتى إذا لم يتركوا لعظامه ...

لحماً ولا لفؤاده معقولا

أي عقلاً.

وقيل في الكلام تقدير حذف مضاف؛ والمعنى: بأيكم فتنة المفتون.

وقال الفرّاء: الباء بمعنى في؛ أي فستبصِر ويبصرون في أي الفريقين المجنون؛ أبا لِفِرْقة التي أنت فيها من المؤمنين أم بالْفِرقة الأخرى.

والمفتون: المجنون الذي فتنه الشيطان.

وقيل: المفتون المعذَّب.

من قول العرب: فتنت الذهب بالنار إذا حَمّيته.

ومنه قوله تعالى: {يَوْمَ هُمْ عَلَى النار يُفْتَنُونَ} [الذاريات: 13] أي يعذّبون.

ومعظم السورة نزلت في الوليد بن المغيرة وأبي جهل.

وقيل: المفتون هو الشيطان؛ لأنه مفتون في دينه.

وكانوا يقولون: إن به شيطاناً، وعَنَوْا بالمجنون هذا؛ فقال الله تعالى: فسيعلمون غداً بأيهم المجنون؛ أي الشيطان الذي يحصل من مسّه الجنون واختلاط العقل.

{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ} أي إن الله هو العالم بمن حاد عن دينه.

{وَهُوَ أَعْلَمُ بالمهتدين} أي الذين هم على الهدى فيجازِي كُلاًّ غداً بعمله. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 18 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت