وقرئ أيضًا: (لولا أن تَدَّاركه) بتشديد الدال، قال أبو الفتح: هذه القراءة على تقدير حكاية الحال الماضية، كأنه قيل: لولا أن كان يقال فيه: تتداركه نعمة من ربه، كما تقول: كان زيد سيقوم، أي: كان متوقَّعًا منه القيام، انتهى كلامه. فهو مضارع أدغمت التاء منه في الدال بعد قلبها دالًا.
وقوله: {وَهُوَ مَذْمُومٌ} في محل النصب على الحال من المستكن في {لَنُبِذَ} .
{وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (51) وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (52) } :
قوله عز وجل: {وَإِنْ يَكَادُ} (إنْ) مخففة من الثقيلة على تقدير الأمر أو الشأن، واللام هي الفارقة بينها وبين النافية عند أهل البصرة، وعند أهل الكوفة (إنْ) بمعنى (ما) ، واللام بمعنى (إلَّا) .
وقوله: {لَيُزْلِقُونَكَ} قرئ: بضم الياء من أَزْلَقَهُ، وفتحها من زَلَقَهُ بمعنىً، كحَزَنَهُ وأَحْزَنَهُ، والله تعالى أعلم بكتابه.
هذا آخر إعراب سورة نون
والحمد لله وحده. انتهى انتهى {الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد، للمنتجب الهمذاني. 6/} ...