فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454124 من 466147

ولما كان التقدير تقريراً لذلك: فمن يدبر مصالحكم ظاهراً وباطناً ، وفعل هذه الأنواع من العذاب بالمكذبين من قبلكم ، عطف عليه قوله عائداً إلى الخطاب لأنه أقعد في التكبيث والتوبيخ ، وأدل على أن المخاطب ليس بأهل لأن يهاب مقرراً لأنه مختص بالملك: {أمن} ونبه على أن المدبر للأشياء لا بد أن يكون في غاية القرب والشهادة لها ليكون بصيراً برعيها ، ويكون مع مزيد قربه عالي الرتبة بحيث يشار إليه ، فقال مقرراً لعجز العباد: {هذا} بإشارة الحاضر {الذي} وأبرز العائد لأنه لا بد من إبرازه مع الاسم بعدم صلاحه لتحمل الضمير فقال: {هو جند} أي عسكر وعون ، وصرف القول عن الغيبة إلى الخطاب لأنه أبلغ في التقريع فقال: {لكم ينصركم} أي على من يقصدكم بالخسف والحصب وغيرهما ، ويجوز أن يكون التقدير: ألكم إله يدبر مصالحكم غيرنا أم كان الذي عذب من كذب الرسل سوانا أم لكم جند يصار إليه ينصركم دوننا كما قال تعالى {أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا} [الأنبياء: 43] ولكنه أخرجه مخرج الاستفهام عن تعيين الجند تعريفاً بأنهم لغاية جهلهم اعتقدوا أن لهم من أجناد الأرض أو السماء من ينصرهم وإلا لما كانوا آمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت