فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432422 من 466147

وقوله: ذُو الْعَصْفِ أي: ذو القشر الذي يكون على الحب، وسمى بذلك لأن الرياح تعصف به. أي: تطيره لخفته، أو المراد به الورق بعد أن ييبس ومنه قوله - تعالى -: فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ.

والريحان: هو النبات ذو الرائحة الطيبة، وقيل هو الرزق.

أي: في هذه الأرض التي تعيشون عليها أوجد الله - تعالى - الفاكهة التي تتلذذون بأكلها، وأوجد لكم النخيل ذات الأوعية التي يكون فيها الثمر ..

وأوجد لكم الحب، الذي تحيط به قشوره، كما ترون ذلك بأعينكم، في سنابل القمح والشعير وغيرهما.

وأوجد لكم النبات الذي يمتاز بالرائحة الطيبة التي تبهج النفوس وتشرح الصدور، فأنت ترى أنه - تعالى - قد ذكر في هذه الآيات ألوانا من النعم، فقد أوجد في الأرض الفاكهة للتلذذ، وأوجد الحب للغذاء، وأوجد النباتات ذات الرائحة الطيبة.

قال القرطبي ما ملخصه: وقراءة العامة وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ بالرفع فيها كلها، عطفا على «فاكهة» أي: فيها فاكهة وفيها الحب ذو العصف، وفيها الريحان ..

وقرأ ابن عامر بالنصب فيها كلها عطفا على الأرض، أو بإضمار فعل، أي: وخلق الحبّ ذا العصف والريحان. أي: وخلق الريحان.

وقرأ حمزة والكسائي بجر الرَّيْحانُ عطفا على العصف. أي: فيها الحب ذو العصف والريحان، ولا يمتنع ذلك على قول من جعل الريحان بمعنى الرزق، فيكون كأنه قال: والحب ذو الرزق، لأن العصف رزق للبهائم، والريحان رزق للناس .. .

ثم ختم - سبحانه - هذه النعم بقوله: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ.

والفاء للتفريع على النعم المتعددة التي سبق ذكرها، والاستفهام للتعجيب ممن يكذب بهذه النعم، والآلاء: جمع إلى - بكسر الهمزة وفتحها وسكون اللام - وهي النعمة، والخطاب للمكلفين من الجن والإنس، وقيل لأفراد الإنس مؤمنهم وكافرهم، أي: فبأى واحدة من هذه النعم تكذبان ربكما، أي: تجحدان فضله ومننه - يا معشر الجن والإنس - مع أن كل نعمة من هذه النعم تستحق منكم الطاعة لي، والخضوع لعزتى والإخلاص في عبادتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت