فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432420 من 466147

والشجر: هو النبات الذي له ساق وارتفاع عن وجه الأرض.

والمراد بسجودهما: انقيادهما وخضوعهما لله - تعالى - كانقياد الساجد لخالقه ..

قال ابن كثير: قال ابن جرير: اختلف المفسرون في معنى قوله: وَالنَّجْمُ بعد إجماعهم على أن الشجر ما قام على ساق، فعن ابن عباس قال: النجم: ما انبسط على وجه الأرض من النبات. وكذا قال هذا القول سعيد بن جبير، والسدى، وسفيان الثوري، وقد اختاره ابن جرير ..

وقال مجاهد: النجم - المراد به هنا - الذي يكون في السماء، وكذا قال الحسن وقتادة، وهذا القول هو الأظهر ... .

وقوله - تعالى -: وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ ... أي: والسماء أوجدها بقدرته مرفوعة بدون أعمدة، وأنتم ترون ذلك بأعينكم.

فالمقصود بقوله رَفَعَها لفت الأنظار إلى مظاهر قدرته - تعالى - ، وإلى وجوب شكره وإخلاص العبادة له، والتزام طاعته ..

والميزان: يطلق على الآلة التي يزن الناس بها ما يريدون وزنه من الأشياء المختلفة.

والمراد به هنا: وجوب التزام العدل في الأحكام، وشاع إطلاق الميزان على العدل في الأحكام، لأن كليهما تضبط به الأحكام، وتنال الحقوق. أي: والسماء خلقها مرفوعة ابتداء، وشرع وأثبت العدل وأمر باتباعه في الأقوال والأحكام، ليستقيم أمر الناس.

قال الآلوسي ما ملخصه: قوله: وَوَضَعَ الْمِيزانَ أي: شرع العدل وأمر به، لينتظم أمر العالم ويستقيم، كما قال صلى الله عليه وسلم: «بالعدل قامت السماوات والأرض» أي: بقيتا على أتقن نظام .. وتفسير الميزان بالعدل، هو المروي عن مجاهد، والطبري، والأكثرين، وهو مستعار للعدل استعارة تصريحية.

وعن ابن عباس والحسن وقتادة، أن المراد بالميزان ما تعرف به مقادير الأشياء، وهو الآلة المسماة بهذا الاسم .. أي: أوجده في الأرض ليضبط الناس معاملاتهم في أخذهم وعطائهم .. .

وجملة: أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ بمنزلة التعليل لما قبلها. أي: شرع العدل بين الناس، وأوجب عليهم التمسك به في كل شئونهم، لئلا يتجاوزوه إلى غيره من الجور والظلم. والطغيان: هو تجاوز الحدود المشروعة في كل شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت