فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429990 من 466147

{وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ} أي: وحملنا نوحًا ومن أمن معه على سفينة ذات ألواح عريضة شد بعضها إلى بعض بمسامير، وقال الليث: الدسار: خيط من ليف تشد به أَلواح السفينة، ولعله بعض الحشو الذي يوضع بين الأَلواح، ثم يطلى بالقار ليمنع دخول الماء. {تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ} وقدرنا لهذه السفينة أن تجرى في ذلك الماء المتلاطم الأَمواج بحفظنا ورعايتنا وجعلنا ذلك جزاءً وثوابًا لنوح - عليه السلام -، لأَنه كان نعمة ورحمة لقومه كفروها وجحدوا فضلها. وقرئَ: جزاءً لمن كان كَفَر، بالبناء للفاعل، أَي: الإغراق جزاء للكافرين {وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً} أي: أبقينا خشب السفينة على الجودى زمنًا طويلًا حتى رآها أوائل هذه الأُمة كما روى عن قتادة والنقاش، أو أبقينا خبرها أو جنسها بإبقاء السفن، كقوله - تعالى: {وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (41) وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ} . وذلك للعظة والاعتبار. وجوز أن يكون الضمير في

قوله: {وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً} للفعلة التي فعلناها، وهي إنجاء نوح ومن معه وإهلاك الكافرين {فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} أي: فهل من متعظ يتعظ ويعتبر بتلك الآية الجديرة بالاعتبار والاتعاظ {فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ} استفهام تعظيم وتعجيب، بمعنى كان عذابي الواقع بهم وإنذارى لهم على كيفية هائلة لا يحيط بها الوصف، وذلك لتكذيبهم رسلى وإنكارهم آياتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت