فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429991 من 466147

{وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} جملة قسمية وردت في آخر هذه القصة والقصص الثلاث التي تليها تقريرًا لمضمون ما سبق من قوله - تعالى: {وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ (4) حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ} وتنبيهًا على أن كل قصة منها مستقلة بإيجاب الادكار كافية في الازدجار، ومع ذلك لم تقع واحدة في حيز الاعتبار، أي: وتالله لقد سهلنا هذا القرآن على قومك حيث أنزلناه بلسانهم وجمعنا فيه أنواع المواعظ الشافية، والعبر الزاجرة، والوعد والوعيد للتذكر والاتعاظ. ومع كل هذه الدوافع الداعية إلى الاهتداء أعرضوا عنها وضلوا ضلًالا بعدًا، ويشير إلى في لك قوله - تعالى: {فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} أي: فلا يوجد في قريش من يتعظ ويتذكر، فالاستفهام هنا للإنكار والنفى على أبلغ وجه وآكده. وقيل في معنى هذه الآية: ولقد سهلنا القرآن للحفظ وأعنَّا عليه من أراد حفظه فهل من طالب لحفظه ليعان عليه؟

روى أن أهل الأَديان لا يتلون كتبهم مثل التوراة والإنجيل والزبور إلا نظرا، ولا تحفظ في الصدور، وعلى الألسنة كالقرآن، وعن ابن عباس: لولا أن الله يسره على لسان الآدميين ما استطاع أحد من الخلق أن يتكلم بكلام الله تعالى.

{كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (18) إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ (19) تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ (20) فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (21) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (22) }

المفردات:

{رِيحًا صَرْصَرًا} أي: ريحًا باردة، وقيل: هي الشديدة الصوت، قال صاحب القاموس: وريح صر وصرصر: شديدة الصوت، أو الباردة.

{فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ} أي: في يوم شؤم عليهم وشر استمر فيهم بنحوسته وعذابه حتى الهلاك.

{كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ} أي: أُصول نخل بدون فروع، منقلع عن مغارسه ساقط على الأرض، يقال: قعر النخلة - كمنع: قلعها من أصلها فانقعرت. والنخل: اسم جمع يذكر ويؤنث.

التفسير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت