فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427550 من 466147

تشتهيِه أنفسُهم الأمارةُ بالسُّوءِ {وَلَقَدْ جَاءهُم مّن رَّبّهِمُ الهدى} قيلَ هي حالٌ من فاعلِ يتبعونَ أو اعتراضٌ وأياً ما كان ففيهِ تأكيدٌ لبطلانِ اتباعِ الظنِّ وهو النفسُ وزيادةُ تقبيحٍ لحالِهم فإنَّ ابتاعَهما من أيِّ شخصٍ كان قبيحٌ وممن هداهُ الله تعالَى بإرسالِ الرسولِ صلى الله عليه وسلم وإنزالِ الكتابِ أقبحُ.

{أَمْ للإنسان مَا تمنى} أمْ منقطعةٌ وما فيَها من بلْ للانتقالِ من بيانِ أنَّ ما هُم عليهِ غيرُ مستندٍ إلا إلى توهمِهم وهَوَى أنفسِهم إلى بيانِ أنَّ ذلكَ ممَّا لا يُجدي نفعاً أصلاً. والهمزةُ للإنكارِ والنَّفي، أي ليسَ للإنسانِ كلُّ ما يتمنَّاهُ وتشتهيِه نفُسه من الأمورِ التي من جُمْلتِها أطماعُهم الفارغةُ في شفاعةِ الآلهةِ ونظائرِها التي لا تكادُ تدخلُ تحتَ الوجودِ {فَلِلَّهِ الآخرة والأولى} تعليلٌ لانتفاءِ أنْ يكونَ للإنسانِ ما يتمنَّاهُ حتماً فإنَّ اختصاصَ أمورِ الآخرةِ والأُولى جميعاً بهِ تعالى مقتضٍ لانتفاءِ أن يكونَ له أمرٌ من الأمور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت