فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427543 من 466147

و"الإنسان"في قوله: {أم للإنسان} ، اسم الجنس ، كأنه يقول ليست الأشياء بالتمني والشهوات ، إنما الأمر كله لله والأعمال جارية على قانون أمره ونهيه فليس لكم ، أيها الكفرة مرادكم في قولكم هذه آلهتنا وهي تنفعنا وتقربنا زلفى ونحو هذا. وقال ابن زيد والطبري:"الإنسان"هنا: محمد ، بمعنى أنه لم ينل كرامتنا بتأميل ، بل بفضل الله أو بمعنى بل إنه تمنى كرامتنا فنالها ، إذ الكل لله يهب ما شاء ، وهذا لا تقتضيه الآيات ، وإن كان اللفظ يعمه. و: {الآخرة والأولى} الداران ، أي له كل أمرهما ملكاً ومقدوراً وتحت سلطانه.

وقوله تعالى: {وكم من ملك} الآية ، رد على قريش في قولهم: الأوثان شفعاؤنا ، كأنه يقول: هذه حال الملائكة الكرام ، فكيف بأوثانكم ، و {كم} للتكثير وهي في موضع رفع بالابتداء والخبر: {لا تغني} والغناء حلب النفع ودفع الضر بحسب الأمر الذي يكون فيه الغناء وجمع الضمير في {شفاعتهم} على معنى: {كم} ومعنى الآية: {أن يأذن الله} في أن يشفع لشخص ما ويرضى عنه كما أذن في قوله: {الذين يحملون العرش ومن حوله} [غافر: 7] .

إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثَى (27)

{الذين لا يؤمنون بالآخرة} هم كفار العرب ، وقوله: {ليسمون الملائكة} معناه: ليصفون الملائكة بأوصاف الأنوثة وأخبر تعالى عنهم أنهم لا علم لهم بذلك ، وإنما هي ظنون منهم لا حجة لهم عليها وقرأ ابن مسعود:"من علم إلا اتباع الظن".

وقوله: {إن الظن لا يغني من الحق شيئاً} أي في المعتقدات المواضع التي يريد الإنسان أن يحرر ما يعقل ويعتقد فإنها مواضع حقائق لا تنفع الظنون فيها ، وأما في الأحكام وظواهرها فيجتزى فيها بالظنونات ، ثم سلى تعالى نبيه وأمره بالإعراض عن هؤلاء الكفرة ، وما في الآية من موادعتهم منسوخ بآية السيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت