وقيل: (ذُو مِرَّةٍ) . أي: ذو إحكام، وأصله من قوى الحبل، وهي طاقته، والواحد: قوة، وأصل المرة: الفَتْل.
وقوله: (فَاسْتَوَى) . يحتمل (فَاسْتَوَى) ، أي: مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ؛ لنزول الوحي إليه.
وقيل: (فَاسْتَوَى) ، أي جبريل - عليه السلام - على صورته؛ لما ذكر أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - سأل ربه - عَزَّ وَجَلَّ - أن يريه جبريل - عليه السلام - على صورته فاستوى جبريل على صورته، فرآه كذلك، وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى(7) ثم يحتمل (وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى) . أي: أفق السماء.
ويحتمل أن يكون الأفق الأعلى مكان الملائكة ومسكنهم، فأخبر أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - رأى جبريل على صورته في مكانه.
وجائز أن يكون الأفق ما ذكر في الخبر: أن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أراد أن يرى جبريل في صورته، فسأله أن يراه، فقال: إن الأرض لا تسعني، ولكن انظر إلى الأفق الأعلى، فنظر فرآه.