فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427383 من 466147

وما تضمنته هذه الآية الكريمة من كونه صلى الله عليه وسلم على هدى مستقيم ، جاء موضحاً في آيات كثيرة ، من كتاب الله كقوله تعالى: {فَتَوَكَّلْ عَلَى الله إِنَّكَ عَلَى الحق المبين} [النمل: 79] وقوله تعالى {فَلاَ يُنَازِعُنَّكَ فِي الأمر وادع إلى رَبِّكَ إِنَّكَ لعلى هُدًى مُّسْتَقِيمٍ} [الحج: 67] وقوله تعالى: {وَإِنَّكَ لتهدي إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [الشورى: 52] .

وقد قدمنا الآيات الموضحة لهذا في سورة الزخرف في الكلام على قوله تعالى: {فاستمسك بالذي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ على صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [الزخرف: 43] . وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة {إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يوحى} [النجم: 4] استدل به علماء اأصول على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يجتهد ، والذين قالوا إنه قد يقع منه الاجتهاد ، استدلوا بقوله تعالى: {عَفَا الله عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُم} [التوبة: 43] الآية. وقوله تعالى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أسرى حتى يُثْخِنَ فِي الأرض} [الأنفال: 67] الآية. وقوله تعالى: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ والذين آمنوا أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِين} [التوبة: 113] الآية.

قالوا: فلو لم يكن هذا عن اجتهاد ، لما قال {عَفَا اللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ} الآية. ولما قال: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أسرى} ، ولا منافقة بين الآيات ، لأن قوله: {إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يوحى} معناه أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يبلغ عن الله إلا شيئاً أوحى الله إليه أن يبلغه ، فمن يقول: إنه شعر أو سحر أو كهانة ، أو أساطير الأولين هو أكذب خلق الله وأكفرهم ، ولا ينافي ذلك أنه أذن للمتخلفين عن غزة تبوك ، وأسر الأسارى يوم بدر ، واستغفر لعمه أبي طالب من غير أن ينزل عليه وحي خاص في ذلك ، وقد أوضحنا هذا في غير هذا الموضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت